نظمت جمعية الصحفيين في دبي بالتعاون مع مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث «كوثر» في تونس، لقاء إعلاميا بعنوان «المرأة العربية والإعلام»، عرضت خلاله الخبيرة الإعلامية اعتدال المجبري للتقرير الثالث من سلسلة تقارير تنمية المرأة العربية وأهم التوصيات التي خرج بها.
وكشفت المجبري في تقريرها أن نسبة النساء في مواقع المسؤولية التحريرية أدنى بكثير من نسبتهن كإعلاميات في المؤسسة، وان فاق عددهن عدد الإعلاميين،ونوهت إلى أن صورة المرأة في الإعلام العربي في تراجع حيث يفوق عدد الإعلاميين عدد الإعلاميات بكثير موضحة أن نسبة الإعلاميات تبلغ نحو 7 بالمائة فقط في معظم البلدان العربية مما لا يتناسب مع قوة العمل النسائية أو عدد الطالبات في تخصصات الإعلام المختلفة في الجامعات.
وقالت المجبري ان الاتحاد الأوروبي اعتمد التقرير ضمن وثائقه في التعامل مع الإعلام العربي، لافتة إلى أن ارتباط المرأة بالسياسة جاء مرتبطا في إطار التغطيات الإعلامية المعنية بنشاط المنظمات والسيدات الأول، كما طالبت بقراءة أعمق للواقع الإعلامي للمرأة العربية.
ولفتت المجبري إلى أن الإعلاميات في الوطن العربي لا يكلفن عادة الا بتغطية ما يعرف بالأخبار الرخوة مثل الأخبار المتفرقة والثانوية، كما ان نتاجهن يحتل مساحة ومواقع ثانوية مثل الصفحات الداخلية في الإعلام المقروءة وفترات البث الأقل مشاهدة واستماعا في المرئي والمسموع.
وأضافت المجبري أن التقرير كشف أن المرأة تقدم في الإعلام لاستقطاب الإعلان سواء باستخدام عارضات الأزياء أو المواصفات المطلوبة في الإعلامية التليفزيونية، مشيرة إلى أن واقع الإعلاميات يعد مشهدا مؤنثا في المظهر فقط، حيث يتزايد عدد الإعلاميات في التلفزيون خاصة في الفضائيات التي تحتاج «عرض» المرأة لشد انتباه المشاهدين واستقطاب المعلنين، كما أصبح بعضها يقوم على ظاهرة المذيعة «النجم» لدرجة أن بعض المحطات انتدبت ملكات جمال سابقات أو عارضات أزياء للعمل كمذيعات.
وأوضحت الخبيرة الإعلامية أن التقرير أشار إلى أن صورة المرأة في الإعلام صار مشهدا مختلطا حيث تدفع الإعلامية مثل الإعلامي ضريبة متاعب المهنة ولا تستثنى من الخطف والاعتداء والقتل كما حدث لعدد الإعلاميات في الجزائر والعراق.
من جانبها طالبت منى أبو سمرة أمينة سر جمعية الصحفيين بتصحيح صورة المرأة من جانب الرجل والمرأة معا، موضحة أن التعاون مع مركز العربية للتدريب والبحوث «كوثر» بتونس وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة «اليونيفيم» يأتي في إطار إيمان الجمعية بالدور الذي يلعبه الإعلاميون للمساهمة في تقديم صورة صحيحة ومتوازنة عن المرأة العربية بشكل يعكس مساهمتها في عملية التنمية.
وقالت ان التقرير الثالث لتنمية المرأة العربية المرأة العربية والإعلام وعنوانه «دراسة تحليلية للبحوث الصادرة بين 1995 ـ 2005 » يتوجه إلى صانعي القرار الإعلامي للوقوف على مدى التحولات التي تعرفها صورة المرأة في إطار تغييرات سريعة تتعلق بالمشهد الإعلامي كله، كما يتوجه إلى الجمعيات المهنية لحشد المناصرة في اتجاه تغيير صورة المرأة وجعلها متوازنة ومواكبة لتحولات واقع المرأة.
وأشادت أبوسمرة بالنقاشات التي دارت في الآونة الأخيرة حول دور المرأة في المشاركة الجادة وتفعيل دورها الإعلامي والاقتصادي والسياسي، منبهة الى أن المرأة ساهمت بشكل كبير في وضعها الحالي حيث تقاعست بعض النساء عن اقتحام مجالات العمل مؤثرات السكون ومستجيبات في الوقت ذاته للمفاهيم التي بثها الرجل عن المرأة من عدم القدرة على تولي مواقع ذات مسئولية كبيرة
دبي ـ أمينة عماري
