رفضت إدارة الغذاء والدواء الأميركية السماح بتداول عقار أركوكسيا الذي يعطى لعلاج التهاب المفاصل، وذلك بسبب مخاوف من تسببه في أزمات قلبية. وقالت شركة ميرسك للأدوية إن هذا العقار الذي كان من المفترض أن يحل محل عقارها الشهير فيوكس الذي سحب من الأسواق منذ ما يزيد على العامين لارتباطه بمشكلات تتعلق بسلامة المرضى لم يحظ بموافقة الإدارة على تداوله.
وجاء في تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» إن هذا القرار من جانب الإدارة الذي جاء بعد فترة انتظار طويلة يأتي في أعقاب قرار صدر عن لجنة تابعة للإدارة تضم مستشارين كباراً اقترعوا بأغلبية عشرين صوتاً ضد صوت واحد برفض الموافقة على طرح عقار أركوكسيا في الأسواق، وذلك بسبب المخاوف من أن تداوله على نطاق كبير قد يتسبب في حدوث ثلاثين ألف حالة أزمات قلبية.
وأشار التقرير إلى أن عقار أركوكسيا، شأن عقار فيوكس الذي ارتبط اسمه بمشكلات تتعلق بسلامة المرضى يندرج في فئة من الأدوية المضادة للالتهاب تعرف باسم «الأدوية الكابحة كوكس -2». وقد تم تطوير هذه النوعية من الأدوية على أمل أن يكون من المحتمل بشكل أقل أن تتسبب في نزيف بالمعدة مقارنة بالإيبوبروفين والنابروكسين. غير أن هذه النوعية من الأدوية بينما برهنت على قدرتها على حماية المعدة من النزيف، إلى أنها تم ربطها بمخاطر على القلب.
وجدير بالذكر أن شركة ميرسك قد اضطرت إلى سحب عقار فيوكس في سبتمبر 2004 بعد أن أظهرت الأبحاث أنه يضاعف مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية. وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بسلامة المرضى لدى تناولهم عقار أركوكسيا أو التي أدت في نهاية المطاف إلى رفض السماح بتداوله في الولايات المتحدة، فإن هذا العقار مسموح ببيعه في 63 دولة أخرى.
وجاء في التقرير إن هذا العقار وحده حقق لشركة ميرسك عوائد قدرها 295 مليون دولار في عام 2006 وحده.
وكانت الدوائر الطبية الأميركية قد انتظرت قرار الدائرة بشأن عقار أركوكسيا منذ فترة طويلة مع توقع السماح بتداوله خاصة في ضوء تداوله في عدد كبير من الدول، غير أن قرار الإدارة حسم الأمر بالنسبة للسوق الأميركي، وسط توقع بأن تكون له تأثيرات مماثلة في العديد من الأسواق العالمية