افتتح الفنان عبد القادر الريس مساء أول من أمس معرض «تحية للبنان» للفنانة ليلى ضاهر وابنتها رولا الذي أقيم في النادي الثقافي العربي في الشارقة، بحضور عدد من الفنانين التشكيليين والمثقفين والإعلاميين، وحشد من الجمهور الذين يحتفلون أيضاً بالسنة اليوبيلية للنادي.

ضم المعرض نحو ثلاثين لوحة متباينة القياسات للفنانة ليلى و 12 لوحة لابنتها رولا، أما أعمال الأم فهي مشغولة بالاكريليك والزيت والأحبار، تقدم في مجملها تحية إلى لبنان عبر التجريد التعبيري تارة والتشخيص تارة أخرى، وتكون هذه التحية بتذكر لبنان كحكاية أو كوجع من مآسي الحروب التي مرت عليه، بحركة لونية تموج مع تلك الأحاسيس بصدق فني يحققه حضور اللون وتداخل الظل والضوء بشفافية محزنة مرة، وبفرح عابر مرة أخرى.

أما لوحات رولا ضاهر، فجاءت متنوعة القياسات والموضوعات، مشغولة بالاكريليك.. ورغم تأثر رولا بوالدتها، إلا إنها بدأت تجربتها بجرأة من حيث اختيار الألوان والشغل بالسكين، وتكثيف ما شاهدته وسمعته عن لبنان ضمن لوحات تميل للتجريد تارة وللتشخيص والتحوير تارة أخرى.

تقول ليلى ضاهر: «لم أفقد الأمل رغم كل ما مر على هذه البشرية من مآس، وقد عاصرت بعض ذلك اللهيب الذي حرق الأوطان، كما حرق وطني لبنان وأرزه وجماله، وتطاول على نفوسنا ووصل ذلك الحريق إلى أعماق الذين ما عرفوا إلا البسمة، لتتحول تلك البسمة إلى حزن ودمعة».

وحول هذا المعرض المشترك مع ابنتها تضيف ليلى ضاهر قائلة: تساءلت ذات يوم: كيف يمكن لي أن أفتح قلبي بما فيه من حريق لفتاة بريئة تحمل معها زهرة لوز وغصن زيتون، وتريد أن تبدأ من نهاية الحريق وتزرع الحياة حباً وأملاً ومودة.. وهكذا حملت فرشاتي وألواني وأحياناً قلمي، لتكون هذه الأدوات وسائلي لزرع الأمل، ولانتشال ما يمكن انتشاله من نهايات الحرائق.. فهل استطعت؟ لا أدري المهم إنني أحاول.

يذكر أن الفنانة التشكيلية والشاعرة اللبنانية ليلى الزين ضاهر، خريجة فنون جميلة عام من لبنان1989، وهندسة ديكور من أميركا عام 2003، أقامت أكثر من عشرين معرضاً داخل دولة الإمارات وخارجها، وهي عضو في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، والمركز العالمي للفنون، والملتقى العربي السوسري..وللفنانة العديد من الكتابات الصحافية والإصدارات الأدبية، آخرها ديوان «أبواب الريح».

أما الفنانة رولا ضاهر فهي من مواليد الشارقة عام 1988، درست الإخراج السينمائي في جامعة ميدس سكس البريطانية فرع دبي، كما درست الفن التشكيلي منذ طفولتها في المجلس الأعلى للطفولة في الشارقة. عملت مذيعة في تلفزيون «سما دبي»، وفي تلفزيون «انفينيتي»، وقدمت العديد من البرامج المتنوعة، وشاركت في فيلم «الإمارات شمال» من إنتاج هندي، وتلقت تشجيعا من الممثل المعروف شامي راج كابور.. وشاركت في العديد من عروض الأزياء، وأخذت لقب أصغر عارضة عربية في الإمارات عام 2002.. ويعد هذا المعرض الأول لها على صعيد الفن التشكيلي.

الشارقة ـ «البيان»: