من الأزياء والمجوهرات والتمثيل، وصولاً إلى الكتابة وإدارة الأعمال، وهندسة الديكور، تؤكد إيفانا ترامب عشقها هذه المجالات جميعها، فهي تهوى الانتقال من متجرها الخاص لصناعة المجوهرات والأزياء والاجتماعات الخاصة بالديكور، إلى الكتابة، مشيرة إلى أن النقطة المشتركة بين جميع هذه الميادين، إرادتها في النجاح ورفضها الفشل».

قبل أيام قليلة، أطلت إيفانا ترامب سيدة الأعمال الشهيرة والزوجة السابقة للملياردير الأميركي و«ملك العقارات» دونالد ترامب في دبي للمرة الأولى، وكان الحدث حفل شركة «داماك» القابضة الذي احتضنه المسرح المفتوح في مدينة دبي للإعلام بمناسبة إطلاق مجموعة «Signature series»، وهي شقق فاخرة لا يقل سعر الواحدة منها عن 35 مليون درهم، وتوفر لقاطنيها أعلى مستويات الرفاهية. ألقت إيفانا كلمة مفعمة بالإعجاب والحب تجاه دبي، أثناء أمسية أقيمت في الهواء الطلق وسط أجواء باذخة وأنيقة، ومزدانة بالموسيقى التي قدمتها فرقة أوركسترالية وشارك فيها مغنون أوبراليون. واستمع جمهور من نخبة رجال الأعمال والإعلام إلى مقطوعات لرواد الموسيقى الكلاسيكية من أمثال مندلسون وشوبان وفيردي وتشايكوفسكي، إضافة إلى معزوفات للمؤلف المصري عمر خيرت. إيفانا ترامب خصت «البيان» قبيل سفرها إلى الولايات المتحدة بدردشة سريعة، جرت في مركز مبيعات «داماك» الكائن في مدينة دبي للإعلام.. قصدنا المكان المخصص لمقابلة سيدة الأعمال، والكاتبة، والممثلة، ومصمم الديكور... وإذا بإيفانا ترامب ترفل بثوب أحمر أمام عدسات المصورين، وبدت منذ اللحظة الأولى أنها نجحت في الحفاظ على رشاقة عارضة الأزياء.

طلبت أن تبدل ملابسها، قبل أن تمنحنا القليل من وقتها المتبقي لها قبل السفر، وهو بالطبع ليس كافياً لإجراء حوار شامل.. انتظرناها ثم بدأنا الحديث بسؤالها عن سر محافظتها على أناقتها، فأجابت ضاحكة: «لا أبدو كجدة بل مثل امرأة ناضجة، وهذا يأخذ مني وقتاً طويلاً لأجهز نفسي في الصباح قبل الذهاب إلى العمل. ثم إنني لا أحبذ تناول الأدوية، وأمارس الرياضة بانتظام. وأشرب الكثير من الماء، وبالطبع أحافظ على رشاقتي من خلال النظام الغذائي، ولكن نقطة الضعف لدي هي أنني أحب رقائق «التشيبس». وعن انطباعاتها حول زيارتها الأولى إلى دبي، بادرتنا بالقول: «أحببت الناس في دبي، وأعجبتني طريقة تعاملهم. سمعت كسيدة أعمال،الكثير عن دبي، ولكن الكلام ليس مثل الرؤية عن كثب، لقد ذهلت حقاً بالهندسة المعمارية للأبنية، حيث يمكن للمهندس أن يطلق العنان لمخيلته إلى أبعد الحدود، وهذا ما لا يمكن تحقيقه في بلدان أخرى، كما لفتني النمو والازدهار والتطور الذي تعيشه».

* هل يعني ذلك أنك تفكرين بالعمل هنا؟

تسارع إيفانا إلى القول: الاجتماعات التي عقدتها أثناء زيارتي، شجعتني على التفكير جدياً في إقامة مشاريع مع «داماك» في دبي، لا سيما أن تعاوني مع الشركة بدأ في لبنان مع مشروع «لا ريزيدانس» في وسط العاصمة بيروت.

وحول ارتباطها بهذا الحدث مع «داماك» قالت: «تتميز داماك بمشاريعها المتميزة، لأنها تجيد انتقاء المواقع المهمة لمبانيها. وهذا لا ينطبق على الأبراج التي تشيدها في دبي فحسب، فهناك مشاريع جديدة ستجمعني مع «داماك» في تركيا ومصر وبلدان أخرى. وان علاقتي مع «داماك» بنيت في الأساس على كوني قمت بإدارة فندق «غراند حياة» وغيره..، كما أنني أعمل على الهندسة المعمارية وتصميم الديكور بأناقة متقنة، وأن الجمع بين هذه الأمور هو ما تحتاجه «داماك». وتتلخص مهمتي في «داماك» بالاجتماع مع المهندس المعماري ومصمم الديكور، والتصديق على عملهما، أو إعطاء النصائح لتحسين التصميم».

وتوضح إيفانا عملها في تصميم الديكور قائلة: «لا يمكن تعميم أسلوب معين للديكور، فأنا انظر إلى داخلي وأقدم ما أقتنع به. لا يمكنني تصميم ديكور المنزل إلا من خلال المكان الذي يتواجد فيه، لأن التصميم يتداخل بعوامل البيئة، وثقافة المجتمع السائدة، فعلى سبيل المثال يفضلون في العالم العربي البرتقالي والأحمر».

وعن مزاولتها أكثر من مهنة بدءاً من عرض الأزياء والتمثيل، ووصولاً إلى الكتابة وإدارة الأعمال، والأزياء، والديكور، أكدت أنها تحب هذه المجالات جميعها، فهي تهوى الانتقال من متجرها الخاص لصناعة المجوهرات والأزياء والاجتماعات الخاصة بالديكور، ثم إلى الكتابة. وقالت: «إن النقطة المشتركة بين جميع هذه الميادين، هي أنني أريد النجاح ولا أحب الفشل في أي مجال».

إيفانا الكاتبة التي حصدت روايتها أرقاماً قياسية من حيث المبيعات، لاسيما for love alone، وFree to love، أكدت لنا انها تعتمد على تجاربها الشخصية، وما يمر أمامها في الحياة لكي تكتب رواياتها. وقالت بابتسامة: «الحب، بالنسبة لي هو الشغف والوفاء والصدق».

وبالرغم من أن إيفانا لم تعرف الفشل، إلا أنها تعتبر القوة في تفادي الأخطاء والنهوض بعد الفشل، للبدء من جديد، والسعي إلى خوض المغامرة التي برأيها هي السبيل إلى النجاح. وعن مدى استفادتها من العمل مع زوجها السابق المليونير دونالد ترامب في «منتجع وكازينو ترامب» في تاج محل، أوضحت أنها لم تكن مرتبطة جداً بعملها مع دونالد، لأن عملهما وإن كان يصب في خدمة مؤسسة واحدة، إلا أنه منفصل من حيث المكان والمهام.

وتعترف إيفانا بأن الرقم مليون يغير في حياة الإنسان، فهي تدرك أن المال عصب الحياة، ويمنح المرء الشعور بالطمأنينة، فمن خلاله يوفر الإنسان أفضل سبل التعليم، وأرقى مستويات المعيشة، وأفخم المنازل. وتقول: «لا أريد أن أكذب وأقول إن المال لا يعني شيئاً، فمن منا لا يحب الوصول إلى أفضل مستوى معيشي؟».

وختاماً سألنا إيفانا ترامب عن كيفية مواءمتها بين أعمالها وأمومتها، أجابت: «غالباً ما يطرح علي هذا السؤال، ولكن في الواقع هناك 24 ساعة في اليوم، ولو عمل الإنسان طيلة هذه الساعات لن يكتفي. لذا على المرء إيجاد الوقت الكافي للأولاد. وعليه، يمكن أن تعتني المرأة بنفسها وأن تكون سيدة أعمال ناجحة وزوجة مثالية عندما تعود إلى المنزل،المرأة نفسها تحدد كل هذه الأمور».

دبي ـ ديانا نعمة