وضعت سياسة هولندا الليبرالية غير المحدودة تجاه تعاطي المخدرات المقاهي الهولندية في موقف حرج مما اضطر العديد منها إلى الإغلاق. وفي إنشخدة التي يبلغ تعدادها 155 ألف نسمة انخفض عدد المقاهي من 17 في عام 1999 إلى تسعة في عام 2007.
وكذا الأمر بالنسبة لمدينتي ماستريخت وارنهايم. ويقول ميشيل هاسه المتحدث باسم المدينة: (يأتي العديد من الألمان لزيارة إنشخدة من أجل مقاهينا فقط، هذه حقيقة). ويصبح هذا الأمر واضحا عندما تنظر إلى موقع هذه المقاهي. لكن الوضع لا يخدم مصالح مجالس المدينة والحكومة الهولندية.
وقد أصدرت وزارة الشؤون الخارجية الهولندية كتيبا إرشاديا تشتكي فيه من أن المحلات الواقعة على طول الحدود والتي يزورها باستمرار سائحو المخدرات أدت إلى حدوث اضطرابات.
وهذا هو سبب حتمية خفض عدد المقاهي. ومنذ عام 1999 كان من حق السياسيين المحليين الهولنديين إغلاق المقاهي حتى في حال لم ترد تقارير بشأن حدوث متاعب أو مضايقات. ويقول هاسه: (طالما أن الأمر يتعلق بسياسة المخدرات فإن ثمة إجماع بين كافة الأحزاب السياسية).
وانعكس هذا التطور في انخفاض عدد المقاهي الهولندية التي انخفضت من 1179 في عام 1997 إلى 737 في عام 2004 وفقا لدراسة أجراها معهد اولترخت تريمبوس. ونجا مقهى دي مولن حتى الآن من موجة الإغلاق ويبيع حاليا سبعة أنواع مختلفة من الماريجوانا. وليس بالضرورة أن يؤدي الانخفاض في عدد المقاهي إلى انخفاض في استهلاك وسياحة المخدرات.