أعلن في مؤتمر صحافي أقيم صباح أمس الأربعاء عن عرض »لؤلؤة أكرو فالي بيرل« ـ التي تعد من أشهر وأكبر اللؤلؤ الطبيعي في العالم ـ للبيع في مزاد سيقام في الثالث من مايو 2007 في قصر الإمارات بأبوظبي ،تحت رعاية غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي وبدعم كل من مختبر دبي المركزي، وبنك أبو ظبي الوطني، ومجلس تسويق العلامات الفاخرة وفندق قصر الإمارات.
وتحدث خالد الصايغ تاجر اللؤلؤ والمالك الحالي للؤلؤة عن كيفية حصوله عليها فقال (دخلت مجال المجوهرات منذ أن كنت في السادسة عشرة من عمري، وكنت مولعا باللؤلؤ بشكل خاص، ونشأت لي علاقات مع المختصين في هذا المجال لذا كانت خبرتي هي دليلي للحصول على تلك اللؤلؤة التي وصلتني قبل حوالي عشرة أيام، وقد اخترت أن يكون هناك مزاد يقدم أحسن الموجود من اللؤلؤ لأنه رأس مال حقيقي وثابت، ويعد استثمارا مضمونا فقيمته تبقى قوية وثابتة دائماً، وقد كانت أبو ظبي عاصمة اللؤلؤ لذا من الطبيعي أن نحاول استعادة هذا المجد، ولاشك أن منطقتنا عرفت لآلئ أكبر من »لؤلؤة أكرو فالي بيرل« مثل »دانة الشحي« التي كانت من أملاك المغفور لها الشيخة حصة بنت المر). وقال المهندس صلاح عبد الرحمن الأميري، مدير مختبر دبي المركزي: (إنه لشرف لنا أن نتمكن من دعم هذه الفعالية الحضارية المميزة من خلال تقديم خبراتنا المهنية العالية في مختبر دبي للأحجار الكريمة، وهو المختبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط، والوحيد الذي يحظى باعتمادية عالمية، وباعتراف الكونفدرالية العالمية للمجوهرات (CIBJO)؛ كما أنه يتمتع بمصادقة وزارة الاقتصاد في الإمارات العربية المتحدة كمركز وطني لاختبار الأحجار الكريمة. وإضافة إلى ذلك فالمختبر هو الأول من نوعه الذي يحصل على شهادة إيزو 9001 :2000 كدائرة مهنية مستقلة، وهو يتفرد بدعم حكومة دبي).
وقال عبد الله المويني، رئيس مختبر دبي للأحجار الكريمة: »تتألق اللؤلؤة بشكل فني ينتمي إلى فنون الباروك التي سادت في القرن السابع عشر، وهذا يعني أنها لا تحمل شكلاً عادياً، وهي تنتمي إلى مجموعة »لآلئ الصياغة الطبيعية«. وتبلغ أبعادها 79 x 41 x 34 مم، وتتميز بلونها الأبيض مع تدرجات خفيفة من اللونين الوردي والأصفر.
وتم إطلاق اسم »أكرو فالي« على هذه اللؤلؤة النادرة، تيمناً باسم عائلة عريقة تنحدر من سلالة حاكمة يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر الميلادي، وتشير وثائق »أكرو فالي« بأن ملكية اللؤلؤة تعود إلى قبلاي خان، الإمبراطور الصيني في ذلك الزمان، وهو حفيد الإمبراطور المشهور جنكيز خان. وتشير القراءات التاريخية إلى أنه أهداها فيما بعد إلى ماركو بولو بعد أن أعجب لدرجة كبيرة بحملاته الاستكشافية حول العالم.
وتم ثقب اللؤلؤة بشكل جزئي ثلاث مرات في السابق، وأعيد ترميمها في جميع المرات كي تسترجع شكلها الطبيعي. ويعتقد الخبراء أنها ثقبت كي يتم شبكُها كعنصر زينة فاخر في البزة الفاخرة الخاصة بحكماء المندرين الصينيين، وهو تقليد رسمي عُرف في القرن التاسع عشر في الصين. ويعتقد أيضاً أنها استخدمت كلؤلؤة زينة في عمامة فاخرة عند قدامى الفرس.
دبي ـ دلال جويد

