حذر العلماء من التأثير السلبي للروبوتات المتقدمة المتمتعة بالقدرة على التصرف المستقل واتخاذ القرارات، والذي قد ينسحب على العديد من المجالات وفي مقدمتها المجال العسكري، وجاء في تقرير للموقع الالكتروني للبي.بي.سي أن هذه الروبوتات مع انتشارها وشيوعها يمكن أن تكون لها تأثيرات سلبية أيضاً في مجالات الاستطلاع ورعاية كبار السن.
وقال اختصاصيون في الروبوتات قبيل النقاش المفتوح الذي يجري في مركز دانا وهو جزء من متحف العلوم بلندن، إن المقصود بالروبوتات المتمتعة بالقدرة على التصرف المستقل في أبسط أشكالها، الروبوتات القائمة بالكنس التي «تقرر» لنفسها الانتقال من موضع إلى آخر من الغرفة أو العودة إلى قاعدتها لإعادة شحن نفسها، ولكن هذه النوعية من الروبوتات أصبحت تستخدم بصورة متزايدة في التطبيقات العسكرية.
وأشاروا إلى أنه على سبيل المثال قامت شركة سامسونغ بتطوير روبوت جندي لأداء مهام حراسة الحدود بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وهو مزود بكاميرتين ومدفع رشاش. وقال بروفيسور ألان وينفيلد من جامعة وست انجلاند إن التطوير والنشر الفعلي لهذه النوعية من الروبوتات يثير أسئلة صعبة، ومنها: إذا قتل روبوت من هذا النوع شخصاً فعلى كاهل من تقع تبعة ذلك.
وأضاف: في الوقت الراهن فإن تلك ليست بالقضية المثارة لأن المسؤولية تقع على كاهل مصمم الروبوت أو القائم بتشغيله، ولكن مع زيادة استقلالية الروبوتات فإن خط المسؤولية ذاك يغدو بعيداً عن الوضوح. وأكد البروفيسور نويل شاركي من جامعة شيفلد إنه يمكن أن تكون هناك مشكلات أكثر عندما تنتقل الروبوتات من أداء المهام المدنية إلى المهام العسكرية.
وقال: فلنتخيل عمال المناجم وهو يضربون عن العمل وتواجههم روبوتات مزودة بمدافع المياه. إن مثل هذه السيناريوهات في طريقها إلى الحدوث بالتأكيد. وأشار البروفيسور وينفيلد أن المشكلة الأكثر إلحاحاً وخطورة هي إلى مدى يبدي المجتمع استعداده للثقة في الروبوتات المستقلة وأن يعهد لها بالعناية بالبشر.
وقال إن العناية بكبار السن تثير كذلك أسئلة عديدة، وقد تم اعتماده في دول مثل اليابان للقيام بإجراءات بسيطة مثل اختبار نبضات القلب عند كبار السن، ولكن التوسع فيه يطرح قضايا أخلاقية معقدة.