جمعية حتا للثقافة والفنون ومكتبة حتا الوطنية احتفلتا يوم الخميس الماضي بيوم التراث العالمي، وشملت الفعاليات معرضا للتراث الإماراتي المميز وخاصة لمنطقة حتا التاريخية، وآخر للصور الفوتوغرافية عن مدينة دبي القديمة وتضمن أيضا صورا لشيوخ الإمارات، ومعرضا للخزف والأدوات القديمة التي تستعملها المرأة مثل الكندورة وعقود الرقبة واليد وهي من أدوات الزينة.
وشهد يوم التراث العالمي عروضا حية لرقصة الحربية قدمتها فرقة حتا للفنون الشعبية، وقدمت في صورة مجموعة من الرجال يقفون صفين كل صف من عشرة أفراد أو أكثر ويردد الجميع أبياتا وقصائد نبطية تتحدث بفخر وكبرياء عن معاني وخصال أهل المنطقة، ويحمل عادة قائد الفرقة - وهو غالبا ما يكون شاعر يحمل بيده عصا من الخيزران ويلقن كلا الفريقين أبيات الشعر الشعبي، وقدم أيضا عرضا حيا لنساء يمارسن حرفهن القديمة. وقال بخيت محمد المقبالي رئيس مجلس إدارة جمعية حتا للثقافة والفنون الذي حضر الافتتاح ومعه سالم باليوحة من مجلس دبي الثقافي وعدد من أعيان منطقة حتا، إن هذا اليوم يعتبر يوما مهما تسعى من خلاله كل دولة لإبراز تراثها وحضارتها التاريخية.
وهو يوم مميز لأبناء الإمارات في إظهار تراثهم الغني والفريد سواء من خلال المعارض أو من خلال الفنون الشعبية كرقصة الحربية التي هي من تقاليد الرجل الإماراتي قديما وحاضرا، وهي التي أيضا ميزت هذا اليوم التراثي العالمي من خلال عروضها الجميلة التي شدت أنظار السياح الأجانب الذين تواجدوا صدفة في موقع العرض، كما شملت فعاليات هذا اليوم الكثير من الأنشطة مثل معارض التراث والصور الفوتوغرافية والنزول إلى المدارس وغيرها من الأنشطة.
وكانت المكتبة الوطنية في حتا وبتعاون كبير من فائزة محمد عبدالله المشرفة العامة على المكتبة ومنى الشاعر منسقة المسابقات في المكتبات العامة بدبي، قد استضافت في قاعاتها المعارض وبقية الأنشطة، واعتبرت فائزة يوم التراث العالمي فرصة لإبراز التراث الإماراتي الذي يملك الكثير من التقاليد ومن المقتنيات التاريخية، ووصفت المشاركة بين الجمعية والمكتبة بأنها نتاج جهد مشترك هدفه إبراز هذه الفنون الشعبية التي تمثلت في عروض الفرقة الحربية وأيضا من خلال المعارض التراثية والمقتنيات القديمة مثل الأسلحة والأزياء وأدوات الزينة المختلفة.
حتا ـ جميل محسن


