لم يكن الفتى البلجيكي آلان يدري أن هوايته المفضلة في ركوب الدراجات النارية سترسم له طريقة النهاية وتضع حدا لحياته القصيرة التي لم تتجاوز 14 سنة، فرغم براعته في امتطاء الدراجة النارية وحرفيته في قيادتها، غير أنه لم يستطع الحفاظ على توازنه حين كان يجوب صحراء أم القيوين، فانقلبت به الدراجة ووقع مغشيا عليه، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

الحادثة المؤلمة كما رواها الوالد فريدي ديلوس تتلخص بدعوة من نادي «الإمارات موتوربلكس» وجهت إليه عبر البريد الالكتروني للمشاركة في رحلة ترفيهية على الدراجات النارية في الصحراء يوم الجمعة الماضي فما كان من الوالد إلا أن أرسل ولديه آلان وإيريك ليستمتعا بهذه الرحلة.

فريدي كان يثق بإمكانيات ولده آلان الذي خاض العديد من السباقات وحصد الكثير من الجوائز حتى بات يتفوق على أقرانه في هذا المجال، ورغم ذلك أصر الوالد على أن تكون الرحلة بهدف الترفيه فقط وألا يدخل الولدان في سباقات خطرة لا طائل منها.. وبالفعل تم إلحاق آلان وإيرك بفريق الرحلة بهدف التسلية فقط، وجابت المجموعة التي كانت تتألف من حوالي 40 مشاركا أرض الصحراء حتى فقد الأخ الأصغر إيريك أثر أخيه وبات يبحث عنه ووجده ملقى على الأرض، فطلب المساعدة من المنظمين الذين استدعوا الشرطة والإسعاف لكن بعد فوات الأوان.

فريدي الذي تحدث لـ «البيان» والدموع لا تفارق عينيه، أكد أن الإهمال كان سيد الموقف في هذه الرحلة فلا وجود لمشرفين أو مسؤول عن رعاية المشاركين ليقدم العون لهم حين يتطلب الأمر ذلك، وأضاف: «لقد فقدت ولدي في طرفة عين من دون أن أدري لم حصل ذلك، كنت أعرف أن دبي هي مدينة الأمان، لكنني وجدت انه ثمة بعض المرافق لا تتمتع بهذه الصفة».

من جهته، نفى عبد الله سيف منظم السباق اتهامات والد الفتى البلجيكي بالإهمال، وقال إن آلان كان يقود الدراجة بتهور ولم يكن يسير على نسق المجموعة، وهذا ما تسبب بسقوطه وكسر رقبته ومن ثم وفاته، وأضاف: «ما إن علمنا بسقوط الفتى حتى بادرنا للاتصال بالشرطة والإسعاف، وطلبنا الطائرة المروحية لنقل آلان مباشرة إلى المستشفى لكنه كان قد توفي قبل وصولها».

فريدي الذي تسلم أمس جثة ولده المتوفى بعد نفاذ الإجراءات القانونية، لا ينوي مقاضاة أحد ولا ينتظر تعويضا عن الأضرار التي لحقت به جراء ذلك، ولكنه قرر مغادرة دبي إلى غير رجعة وتصفية أعماله بشكل دائم فهو لا يريد أن يذكره المكان بمأساة ستعيش في ذاكرته طويلا.

دبي ـ نائل العالم