كان مصمم الأزياء اللبناني عقل فقيه متوترا وهو يوجه عارضاته على منصة العرض قبل ساعتين من بدئه، ولم يكن أمام الإعلاميين إلا مراقبته خاصة أنهم حضروا بوقت مبكر جدا أول من أمس السبت بناء على الدعوة التي وجهت إليهم من مصمم الأزياء نفسه.
وبعد ساعتين من الانتظار ومشاهدة تجول العارضات في أروقة قاعة الفلك في برج العرب، بدأ عرض الأزياء الذي ضم حوالي سبعين فستانا منها ستة فساتين عرس، وتعددت الألوان وأنواع الأقمشة في العرض بين الأحمر والأخضر والأزرق والأصفر والتركواز والزهري والمشمشي، ومجموعة متعددة من الفساتين بتدريجات الذهبي، إضافة إلى الأسود والأبيض والبني والفضي والبنفسجي والأقمشة الموردة والمشجرة والمخططة بتداخلات الألوان المتعددة، وتنوعت الأقمشة بين التول، والأورغنزا، والدانتيل، والحرير، والشبك، وحتى المخمل الذي حضر في أكثر من تصميم. رافق عرض الأزياء الذي قدمته الإعلامية ريما نجم عرض للمجوهرات من ألبرتو ريبوسي تميز بالفخامة والتنويع، كما صمم صالون لاسيران بإشراف ميرنا يونس تسريحات وماكياج العارضات، التي تحدثت عن عملها قائلة (تجربة العمل مع عقل فقيه مميزة جدا، فقد كان التنسيق في العمل هو الأساس، لكننا تقيدنا بتسريحات الشعر، إذ كانت جميعها من الشنيون بسبب عرض المجوهرات الذي يقتضي رفع الشعر لإظهار جيد العارضة).
وفي ختام العرض قدم جو بيدون ناب مدير بلدية ديربون مفتاح مدينة ديترويت أكبر مدن ولاية ميشغان تكريما لجهود عقل فقيه وفنه في تصميم الأزياء، كما قدمت المغنية ديانا حداد تحيتها لعقل حيث كانت بين الحاضرين. وقد تحدث عقل لـ «البيان» عن سبب توتره قائلا (في ما أقوم به من عمل أرغب بمتابعة كل تفصيل مهما كان صغيرا لذا، في مثل هذا العرض لابد من التأكد من دقة كل شيء، سواء على مستوى الترحيب بالضيوف أو على مستوى تقديم العارضات للأزياء والمجوهرات). ـ هل هناك ما يميز عرضك اليوم عن العروض السابقة؟ ـ العرض جمع بين الفخامة الشرقية المتجسدة في الأزياء والفخامة الغربية التي تمثلها مجوهرات ريبوسي، ويبين التقارب بين المفهومين الشرقي والغربي، ويؤكد أننا نستطيع منافسة الشرق في مجال تصميم الأزياء وعروض الجمال، وحتى مكان العرض يمثل تعبيرا عن أن الفخامة في الزي تجد المكان المناسب لها.
ـ لكن الاختلاف بين الذوق الغربي والشرقي معروف؟
ـ هناك اختلاف في الذوق وكثير من الأزياء الغربية لا تناسب المرأة العربية التي تحب التميز والفخامة لذا تبحث عن خصوصيتها في الأزياء لكني أقصد أننا نقدم أزياء فخمة منافسة للغرب بمستوى التصميم وفنيته، وعرض المجوهرات المصاحب للأزياء دليل على قدرتنا على التأثير بهم بما نقدمه من فن في هذا المجال.
ـ تصمم فساتين سهرة، تحاول تعمد الغرابة في فساتينك أم تفضل القصات البسيطة؟
ـ يعنيني أن أقدم زيا فخما يكون في متناول يد المرأة ويكون واقعيا فأنا لا أعيش في الأساطير، لذا أحب أن أبين مواطن الجمال في المرأة وتشجيعها على إظهارها بأفضل صورة، والقصات البسيطة لا تتنافى مع الفخامة، لكني لست مع الغرابة في التصميم.
عرض الأزياء الطويل الذي قدمه عقل عبر عن قناعته بأن فساتين السهرة يمكن أن تصمم بكل الألوان وأنها ليست حكرا على لون بعينه
دبي ـ دلال جويد


