توصل باحثون إلى أول دليل واضح على ان جيناً معيناً ربما يكون مسؤولاً عن زيادة الوزن. وتعرف الباحثون على الجين المسمى «اف.تي.او» أثناء دراسة شملت حوالي 39 ألف أوروبي من البيض في اكتشاف يأملون ان يؤدي للتوصل إلى وسائل جديدة لمكافحة مشكلة البدانة المتنامية والتي تضر بالصحة في أنحاء العالم.

وقال باحثون بريطانيون في تقرير نشروه في دورية «ساينس» العلمية أول من أمس أن وجود نسخة من جين «اف.تي.او» زاد احتمال إصابة الشخص بالبدانة وان ذلك كان شائعا للغاية لدى الأشخاص الذين أخضعوا للدراسة حيث اتضح وجود نسخة أو اثنتين منه في 63 بالمئة منهم.

والأشخاص الذين لديهم نسختان من الجين زادت احتمالات إصابتهم بالبدانة بنسبة 70 في المئة مقارنة مع من ليس لديهم الجين كما كان وزنهم أكثر بثلاثة كيلوغرامات في المتوسط عن أقرانهم الذين ليس لديهم أي نسخ من الجين. أما من لديهم نسخة واحدة فكانوا أقل وزناً لكنهم عرضة للزيادة في الوزن. ويفترض منذ أمد أن الخصائص الموروثة تلعب دوراً في جعل بعض الناس أكثر بدانة من غيرهم.

لكن الباحثين أكدوا أن الجينات وحدها لا يمكن تحميلها مسؤولية زيادة كبيرة في البدانة في العالم في العقود القليلة الماضية والتي يرجعها خبراء إلى زيادة عدد من يأكلون بشراهة أطعمة خاطئة ولا يمارسون قدراً كافياً من التمرينات الرياضية. وهناك إقرار بأن البدانة تمثل مشكلة متنامية للصحة العامة في العالم. فالبدناء أكثر عرضة للإصابة بداء السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية وضغط الدم المرتفع وبعض أنواع السرطان.

وقال الباحثون انه بينما لا يزال تحسين أسلوب حياة الشخص هو الأساس لتقليص وباء البدانة فان نتائجهم توضح لماذا سيجد بعض الناس صعوبة في تغيير أوزانهم مقارنة مع آخرين بسبب جيناتهم. وفحص فريق الباحثين الذي قاده اندرو هاترسلي من كلية طب بيننسولا في مدينة اكستر وبليموث ومارك ماكارثي من جامعة اوكسفورد جينات نحو 39 ألف طفل وبالغ من بريطانيا وفنلندا وايطاليا. ووجدوا ان 47 في المئة منهم كان لديهم نسخة واحدة من جين «اف.تي.او» و16 في المئة كان لديهم نسختان.

(رويترز)