عاد الفراعنة إلى البحرين بعد حوالي خمسة وعشرين عاماً، وذلك عندما افتتح رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أول من أمس «معرض الفراعنة وكنوز مصر القديمة» في متحف البحرين الوطني، مؤكداً «أن الثقافة والتراث الحضاري هما الجسر الذي تقاربت عبره الأمم على مدى العصور، وتعززت من خلاله روح التفاهم والتعاون، كما انه أداة فعالة في إظهار الصورة المشرقة لتقدم وتطور الشعوب قديماً وحديثا».
وقال الشيخ خليفة بن سلمان لدى افتتاحه المعرض:«إن البحرين ومصر بتاريخهما العريق وحضارتهما التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، يشتركان في امتلاكهما رصيداً تراثياً زاخرا، يقف شاهداً على الحضارات التي تعاقبت عليهما، وعلى ما قدماه من عطاءات مشرفة للحضارة الإنسانية»، مشيراً إلى «حضارة «دلمون» التي اشتهرت بعلاقاتها مع الحضارات التي عاصرتها».
ووصف رئيس الوزراء البحريني المعرض الفرعوني بأنه تجربة ايجابية تصب في إطار تعميق البعد الثقافي والتاريخي للعلاقات المتميزة بين الحكومتين والشعبين، وتعزيز روح التفاهم والتقارب بين الثقافات والحضارات المختلفة.
وقال خليفة بن سلمان: «إن المعرض يقدم فرصة جيدة لتعريف الشعب البحريني بالحضارة المصرية القديمة التي امتدت لآلاف السنين، ويسلط الضوء على إنجازات هذه الحضارة التي اشتهرت بتراثها الفريد، لافتاً إلى أن شغف الشعب البحريني وحبه للثقافة وحرصه الدائم للتعرف على الحضارات، هو أكبر ضامن لنجاح هذا المعرض وغيره من المعارض التراثية».
وأعرب رئيس الوزراء عن إعجابه بما شاهده في المعرض من مقتنيات تراثية قيمة، معربا عن ترحيب البحرين بان تكون المحطة العربية الأولى التي تستضيف هذا المعرض الذي يجوب العالم في رحلة تاريخية نادرة لينقل لشعوب العالم ما قدمه الإنسان المصري عبر تاريخه الطويل.
من جانبه أشاد سفير مصر لدى البحرين الدكتور عزمي خليفة باستضافة معرض الفراعنة، مما يعكس عمق العلاقات الثقافية والتاريخية التي تربط بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى ان البحرين جاءت سباقة في استضافتها لمثل هذا المعرض الذي يقام لأول مرة في دولة عربية بعد أن استضافته فرنسا وأسبانيا.
وأكد السفير المصري أن أهمية هذا المعرض تكمن في أن البعد الثقافي يعد مكونا أساسيا في العلاقات بين مصر والدول العربية الأخرى وأن الحفاظ على التراث والهوية العربية باتت أمرا ملحا خاصة في هذه المرحلة التاريخية التي تواجه محاولات عديدة لطمس هذه الهوية.
المنامة ـ غازي الغريري: