أظهرت دراسة حديثة نشرها علماء أميركيون وبرازيليون أملا جديدا لمرضى السكر. يقول البحث الذي نشر مؤخرا في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، وأشار إليه أمس موقع «بي بي سي أونلاين»، إنه يمكن تحرير أعداد من مرضى السكري من اعتمادهم على جرعات الأنسولين عن طريق علاجهم بالخلايا الجذعية المأخوذة من أجسامهم. وأجرى العلماء اختبارا على 15 مريضا بالسكري من الفئة الأولى، والذي يحدث عندما يقوم جهاز المناعة في الجسم بتدمير الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين.
واستجاب 14 منهم للعلاج بالخلايا الجذعية وبدأت أنسجتهم في إفراز الأنسولين لعدة أشهر من تلقيهم العلاج. غير أن الدراسة لاقت انتقادات بسبب صغر عينة البحث التي أجريت عليها تجارب العلاج الجديد. وكان الباحثون في مجال مرض السكري قد أعلنوا عن نجاحهم في التوصل إلى أن خلايا الطحال يمكن تحويلها إلى خلايا تفرز هرمون الأنسولين. وقد تمكن باحثو مستشفى ماساشوستس العام من إيقاف تقدم المرض في الجرذان المختبرية، بل وتمكنوا حتى من عكس سيره فيها.
ويمنح هذا التطور الجديد أملا للمرضى المصابين بداء السكري الذين يحتاجون إلى حقن الأنسولين (والذي يسمى أيضا سكري الأطفال، وهو داء يختلف عن السكري الذي يصيب الكبار). يذكر أن المصابين بهذا النوع من السكري لا يمكنهم إنتاج هرمون الأنسولين الضروري لتمثيل المواد السكرية والنشوية. ويفرز الأنسولين من قبل خلايا متخصصة تقع في غدة البنكرياس. ففي هؤلاء المرضى، يقوم جهاز المناعة بمهاجمة وتدمير الخلايا التي تفرز الأنسولين مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في نسبة السكر في الدم.