أمرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية شركات الأدوية بوقف إنتاج وبيع وتداول دواء لمقاومة الغثيان يؤخذ في صورة تحاميل لأنه يضم مادة فعالة لا تحدث التأثير المطلوب. وأوضح تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن هذه الخطوة تجيء في إطار حملة شاملة تقوم بها الإدارة لإعادة تقويم الأدوية التي تمت الموافقة عليها قبل عام 1962، وهو العام الذي أصبح لزاماً على الشركات المنتجة للأدوية فيه أن تبرهن على فعالية منتجاتها بينما كانت في السابق مطالبة بإثبات أن هذه المنتجات غير ضارة فحسب.

وأشار التقرير إلى أن التحاميل التي أصبحت محظورة كانت تصرف بتذكرة دواء من الطبيب تحت أسماء تجارية متعددة، هي تيجان، تيباميد، تي جين، تريمازيد وتريميثوبينز، وهي جميعها تتضمن المادة الفعالة تريميثوبينزاميد. وقال دكتور جيسون المسؤول بمكتب الاستجابة للقرارات التابع للإدارة إن هذه التحاميل يباع منها 2 مليون وحدة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.

وأوضحت الوكالة أن المادة الفعالة في هذا الدواء تحظى بموافقة الدائرة إذا أخذت في أشكال أخرى مثل الأقراص والحقن، وأشارت إلى أن أدلة عديدة تراكمت لديها منذ عام 1979 تؤكد أن هذه المادة إذا أخذت في صورة تحاميل فإنها لا تحقق الفائدة المرجوة منها، لكن مراجعة الأدوية تقتضي وقتاً طويلاً، كما أن منتجي هذا العقار طلبوا عقد جلسة استماع الأمر الذي زاد من بطء عملية إيقاف العقار إنتاجاً وتداولاً.

وقالت دكتورة ديبورا م. أوتو مديرة مكتب الاستجابة للقرارات أنها بدأت تنشيط عملية حظر هذا العقار وغيره في يونيو الماضي وإنه منذ ذلك الحين ألغت الإدارة موافقاتها على المنتجات التي تتضمن مادة الكينين لمعالجة تشنجات الساق، ومادة الايرجوتامين تاتاريت لمعالجة الصداع النصفي المعروف بالشقيقة، ومادة كربينوكسامين لمعالجة حالات الحساسية ونزلات البرد عند الأطفال.

وعلى الرغم من أن الإدارة تقدر أن أقل من 2% من الأدوية التي تباع الآن في الولايات المتحدة بمقتضى وصفة طبيب هي أدوية غير موافق عليها إلا أنها تعتقد أن هناك عدة مئات من المواد النشطة غير الموافق عليها موجودة في الأدوية التي تصرف بمقتضى هذه الوصفات، ولا يزال أمام الشركات المنتجة للأدوية التي تم حظرها متسع من الوقت حتى التاسع من مايو المقبل لتحقيق الإذعان الكامل لقرار الإدارة.