تجري الاستعدادات في أروقة جائزة بوكر العالمية لإطلاق النسخة العربية من الجائزة المرموقة، والتي تبلغ قيمتها المادية ثلاثين ألف جنيه استرليني فضلا عن قيمتها المعنوية وما تقدمه من شهرة واسعة لمن يفوز بها. وكانت جائزة بوكر التي أنشئت في العام 1969 قد أطلقت نسختها الروسية في العام 1992 وعرفت العالم بروائيين يكتبون باللغة الروسية، حيث تتيح الجائزة للفائز ترجمة روايته إلى عدد كبير من اللغات ليصيب من الشهرة والانتشار ما لا يتحقق له في لغته الأم.
وكانت الهيئة الاستشارية لجائزة بوكر العربية قد اجتمعت في لندن أواخر مارس الماضي لتضع الخطوط العريضة للنسخة العربية من الجائزة حيث جرى التداول في عدد الفائزين، إذ يمكن أن تمنح الجائزة الأولى لكاتب واحد ويحصل على نصف القيمة المادية، بينما يحصل خمسة آخرون على النصف الآخر بالتساوي.وتطبع كتب الفائزين بخمس لغات عالمية (الإنجليزية، والفرنسية، والروسية، والإسبانية، والألمانية).ويتشكل مجلس أمناء الجائزة من 13 شخصية ثقافية عربية وإنجليزية ويجري اختيار خمسة محكمين تبقى أسماؤهم سرية حتى بعد إعلان النتائج، ويفترض أن يكون أحد المحكمين دون الأربعين من العمر لإعطاء فرصة لأحكام شابة على الجائزة، وكذلك أن تكون هناك امرأة على الأقل في لجنة التحكيم لمنح الجنس الآخر حصة عادلة من التقييم.
وتغلق الترشيحات نهاية كل سنة ثم تعلن الجائزة في الربع الأول من العام التالي أي ستكون الفرصة مناسبة للناشرين العرب أن يقدموا روايات نشرت خلال هذه السنة الحالية لنيل الجائزة، حيث تغلق الترشيحات نهاية العام الحالي ويجري الإعلان عنها مطلع 2008 وتوزع خلال فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب. كانت جائزة بوكر العالمية قد أصبحت جائزة «بوكر مان» منذ ثلاث سنوات، وكانت مقصورة على من يكتبون باللغة الإنجليزية في بريطانيا وأيرلندا أو إحدى دول الكومنولث وتعلن جوائزها في أغسطس وتوزع في أكتوبر من كل سنة ومن أبرز الفائزين بها من خارج بريطانيا والكومنولث الكنديان مارغريت أتوود وأيان مارتل ولكنهما يكتبان باللغة الإنجليزية، و كذلك الروسيان فلاديمير كانين وفاسيلي أكسينوف. وبإطلاق النسخة العربية توسع جائزة بوكر رقعتها الجغرافية، وتعطي للرواية العربية بعدا عالميا لم يكن متاحا للانطلاق والشهرة خارج لغة الضاد.
أبوظبي ـ حسين درويش


