تعرض مسرحية «ماما ميا» اليوم على مسرح ارينا بمدينة الجميرا بدبي وتستمر حتى 8 ابريل، وبينما تدور قصة المسرحية الغنائية العالمية «ماما ميا» عن بحث فتاة قبل موعد زفافها عن أبيها الحقيقي الذي أخفت أمها هويته.. فإن أبطال «ماما ميا» كان لديهم إلى جانب تقديم المسرحية ـ هدف آخر ـ ألا وهو «التعرف على الحقيقة بشأن العرب والمسلمين، واختبار مدى صدق هذه الصورة النمطية» التي تروجها وسائل الإعلام الغربية عن عدم تسامح العرب وعدم قبولهم للآخر.
وتقول موراج سيلر البطلة التي تقوم بدور روزي في العمل، إنها المرة الأولى لي في دبي، وأحب أن أؤكد لكم أن الصورة النمطية الغربية عن العرب والمسلمين هي باختصار «غير حقيقية». وتضيف بسعادة غامرة أثناء جولة مع الفرقة في منطقة ديرة أن الطعام جيد والجو رائع، وكل ما أشاهده يبعث على الراحة، وهذا قريب مما سمعته من أصدقاء لي لديهم خبرة بالمنطقة، ولا يبعد كثيراً عما روته لي أختي التي عملت مدرسة للموسيقى بإحدى المدارس الدولية في دبي.وتروي موراج بسعادة حقيقية أن رسالتها للجمهور هنا هي أن يستمتعوا بالمسرحية وبما فيها من أغان واستعراضات، وألا يكونوا قاسين في الحكم (وتضحك). وتكمل بقولها «إنها مسرحية غربية، عليم أن يفهموها في هذا السياق، ويستمتعوا بها»، وفجأة التفتت إليّ لتقول بصدق «إنني أحترم معتقداتكم ودينكم»، ثم أكملت بالقول «علينا أن نتفهم بعضنا البعض وأن يحترم كل منا خصوصية الآخر».
ويلتقط كاميرون بلاكيلي أحد أبطال المسرحية طرف الخيط ليقول: إن هذه هي المرة الأولى التي يأتي فيها إلى دبي، إلا أنه ليس غريباً على المنطقة، حيث سبق أن زار الكويت وأبوظبي، كما قدم عرضاً مع الفرقة في قطر منذ أسبوع.
ويؤكد كاميرون ـ الذي يقوم بدور سام في المسرحية ـ أنا مندهش للغاية من حجم النمو الكبير في دبي، ويقارن بين ما يراه الآن وما سبق أن رآه عندما جاء إلى أبوظبي في عام 1993، مشيراً إلى أن الإمارات خطت خطوات كبيرة بسبب نمو الاقتصاد بسرعة كبيرة.
ويوضح كاميرون أن الصورة النمطية الغربية عن العرب والمسلمين مختلفة تماماً عما وجدناه هنا، ويضيف بود «إن الناس كرماء للغاية، وشعبكم ودود جداً، ويشعر المرء هنا بالأمان والترحيب الكبير». ويعقب كاميرون بالتأكيد على أن أفضل طريقة للتعرف على الشعوب هي زيارة البلدان، والتعامل المباشر وبصورة يومية مع شعب من الشعوب، كما يجب إحترام الناس واحترام عاداتهم وتقاليدهم. ويقول كاميرون إنه لا يعتقد أنه قد تم الحكم علينا مسبقاً، ويدعو الجمهور لمشاهدة المسرحية لأنه من خلال الموسيقى والغناء يمكن اختصار المسافات وتفهم الآخرين بصورة أسرع وأسهل.
دبي ـ خاص ل«البيان»

