لا توازي متعة مشاهدة عروض المسرح الغنائي إلا متعة مراقبة التحضيرات النهائية مع تركيب قطع الديكور والإكسسوارات وإتاحة المجال لمصممي ومنفذي الإضاءة للقيام بجولات متقطعة ومستمرة على الخشبة كي يبرزوا دورهم في هذا السياق.

للوهلة الأولى، تتساءل وسط أكوام الحديد والأخشاب المنثورة هنا وهناك، هل هذه الكتل الكبيرة هي التي ستحول المسرح إلى مشهدية بصرية ممتعه لهذا العرض العالمي الذي يحتفل الآن بانطلاقته السابعة؟

تتميز العروض المسرحية التي تنتمي إليها «ماما ميا» باجتهادها على تحقيق معادلات بصرية عن طريق الإضاءة وقطع الديكور، وبالتالي فهي تحتاج إلى جهود كبيرة لنقل صيغة العرض الرسمية إلى باقي الدول التي قدمت فيها الفرقة عروضها بنجاح والتي بلغت حوالي 21 دولة، ولذا قد لا نفاجأ إن علمنا أن ما يقارب المئة طن هو حمولة المعدات التي ترافق الفرقة في تجوالها حول العالم.

والصورة في قاعة ايرينا مدهشة، خلية نحل وأصوات المنفذين والفنيين والعاملين داخل هذه المساحة التي تستعد لاستقبال المشاهدين والمهتمين بعروض هذه المسرحية الموسيقية، كان صعبا أن يكون هناك أحد جاهز للحديث حول التحضيرات، ولكن الفضول دفعنا للانتقال بين كتل الديكور المتناثرة هنا وهناك لنصل إلى أحد المشرفين الفنيين التنفيذيين المرافقين لطاقم العرض،الذي مسح عرقه واعتذر عن الضجيج .

وأشار إلى أن خشبة المسرح يجب أن تكون جاهزة لتنفذ عليها بروفات رئيسية للممثلين تعتمد علي حركتهم وعلاقتها بالإضاءة قبل العرض لان المكان جديد عليهم، ولكنه أكد على أن المكان يساعدهم على السرعة في الإنجاز مع التقنيات الموجودة فيه رغم أن الوقت ضيق للقيام بتركيب قطع الديكور والإضاءة، فاليومان المخصصان فقط لكي تصبح الخشبة والصالة جاهزة للعرض غير كافيين، ولكن جهود العاملين التي يبذلونها ليلا ونهارا ستذلل كل الصعاب، وحسب كلامه فإن عروضا كهذه يعتاد طاقم العاملين بها على التنقلات الكثيرة والسرعة في تحضير المسرح.

لم يكن هناك مجال لحديث أطول لأن ساعة الصفر اقتربت وبالتالي سننتظر ما تسفر عنه تلك التحضيرات، أو فلنقل ما أسفرت عنه وقد نفذت أسعار البطاقات من الأسواق وصار هناك جمهور كبير يستعد لمشاهدة أحد أضخم العروض المسرحية الموسيقية في العالم..ولا ندري إن كان من باب المصادفة أن تحتفل هذه الفرقة بالذكرى السابعة على عروضها في مختلف دول العالم في دبي وفي شهر ابريل موعد انطلاقة العرض الأول.

دبي ـ جمال آدم