يقوم حالياً معهد بول جيتي الفرنسي بالتنسيق مع المجلس الأعلي للآثار بعمل خطة لإدارة موقع بمنطقة وادي الملكات في الأقصر جنوب مصر، حيث يتم فتح مقبرة نفرتاري بعد غلقها زماناً خوفاً عليها وعلى نقوشها وجمالها من تردد الزائرين عليها، بعد أن عمل تحكم في درجات الحرارة والرطوبة داخل المقبرة،يتناسب مع عدد الزائرين، بالإضافة إلى تغير الإضاءة إلى الإضاءة الباردة.

وتقع منطقة وادي الملكات بالقرب من وادي الملوك غرب النيل حيث يرقد ملوك وأباطرة وملكات الفراعنة بكل ما لديهم من ذهب وفضة وذكريات نحتوها على جدران مقابرهم، وفي هذه المنطقة نجد أعظم رسالة وحب منذ أكثر من 7 آلاف عام تم نحتها من الحجر والألوان تحت الأرض.

ونفرتاري التي تعنى جميلة الجميلات أو الجميلة قد أتت، هي زوجة رمسيس الثاني أشهر ملوك مصر الفرعونية وأطولهم حكماً في القرن الثالث عشر قبل الميلاد حوالي 1279 قبل الميلاد، وتزوجها وهو لا يزال أميراً لم يتجاوز ال25 عاماً ورغم أن نفرتاري لا ترجع جذورها إلي أصول ملكية ،لكنها بحكم كونها الزوجة الحبيبة كان لها المنصب الرفيع وكان لها دور باعتبارها كاهنة كبيره في معبد آمون،

وجاء على جدران معبد الأقصر نص يذكرها بأنها السيدة الشريفة الأصل صاحبة المكانة الرفيعة، سيدة الجاذبية الرقيقة ،ملكة الجنوب والشمال، ذات اليدين الطاهرتين، تسعد والدها آمون، صاحبة الوجه اللطيف، الحسنة المظهر، سيدة القصر التي تفرح بما يخرج من فمها والتي تقول الشئ وفي الحال يفعله المرء من أجلها.

ومقبرة نفرتاري في البر الغربي للأقصر جنوب مصر، تمثل الجمال الرائع في رقته ولا يضاهيها روعة في تعبير زوج محب لزوجته، سوى تاج محل في الهند ،والذي بناه الإمبراطور «شاة جهان» الذي حكم الهند قبل أكثر من 3000 عام تكريماً لزوجته وشريكه حياته «ممتاز محل»، حيث كان الإمبراطور يحب زوجته حباً شديدا ، وعندما ماتت عام 1630 حزن عليها وقرر أن يبني لها أجمل مقبرة يمكن أن يراها إنسان .إلا أن تاج محل يعتبر أجمل المباني الإسلامية من حيث الروعة والزخرفة والتصميم الهندسي.