أفادت دراسة علمية حديثة أن التدخين يؤدي إلى الإضرار بالجلد في مختلف مناطق الجسم وليس في الوجه وحده كما كان الاعتقاد في السابق.وأكد الباحثون الذين قاموا بالدراسة من جامعة ميتشغان الأميركية أن التدخين يتسبب في ظهور التجاعيد بشكل مباشر في كل أجزاء جلد الإنسان، مشيرين إلى أن بيان هذا الأمر للمدخنين قد يقنع البعض بالإقلاع عن التدخين، لاسيما السيدات.

وقد أجريت الدراسة التي أشار إليها موقع بي بي سي الإلكتروني أمس على 82 شخصا تتراوح أعمارهم بين 22 و91 عاما وذلك من أجل إفساح المجال لمعرفة مدى تأثير التدخين على حالة جلد الشخص في مراحل العمر المختلفة.وكان نصف الذين اشتركوا في التجربة مدخنين، وكانوا يستخدمون في المتوسط ما بين ربع عبوة سجائر إلى أربع عبوات يوميا.

ووجد الباحثون الذين قاموا بتصوير الطبقة العليا من الجلد في الذراع اليمنى لكل مشارك أن هناك علاقة وطيدة بين مدة التدخين وعدد عبوات السجائر المستخدمة يوميا من قبل الشخص من ناحية وبين حجم تأثر الجلد سلبا بعملية التدخين من ناحية أخرى، لاسيما فيما يتعلق بظهور التجاعيد المباشرة على سطح الجلد.

وأكدت الدكتورة يولاندا هيلفريتش التي قادت الدراسة أنه كان يُعتقد في السابق أن التعرض المباشر لأشعة الشمس يلعب دورا كبيرا، إضافة إلى التدخين، في ظهور التجاعيد على الجلد، ولكن الدراسة الأخيرة أثبتت أن التدخين وحده قادر على إفراز هذا القدر من التأثير السيئ على جلد الشخص.

وأضافت الباحثة أن الدراسة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الأثر السيئ للتدخين لا يقتصر على الصحة فحسب، وإنما يمتد أيضا إلى المظهر العام للشخص، مؤكدة أن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتبيان كيف يغير التدخين الشكل العام للجلد.