قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتكريم حامل لقب «شاعر المليون» القطري محمد بن فطيس المري، وقدم له «بيرق الشعر» الذي سيظل في دولة قطر حتى العام المقبل، ليستلمه بعد ذلك الفائز الأول في الدورة المقبلة من المسابقة. وقد تبرع حامل اللقب «بمبلغ الجائزة كاملاً مليون درهم» لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة في قطر وأطفال فلسطين مناصفة.
وأكد سمو ولي عهد أبوظبي في تصريح لوسائل الإعلام: ان مهرجان أبوظبي للشعر النبطي «شاعر المليون» قد أثبت نجاحه وتألقه، ووفق لدرجة كبيرة فاقت كل التوقعات في تحقيق الغايات النبيلة المرجوة من إطلاقه من قبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتمكن من التعبير عن أصالة وعراقة منطقة الجزيرة العربية وسائر المنطقة العربية عموماً، وتحفيز الشباب الخليجي والعربي على أهمية الحفاظ على التقاليد العربية الأصيلة، وضرورة المساهمة في مشاريع صون التراث العريق للمنطقة.
واعتبر سموه، أثناء ختام فعاليات الحلقة الأخيرة من برنامج «شاعر المليون» الذي أقيم مساء أول من أمس على شاطئ الراحة: ان جميع الشعراء الذين تنافسوا على مدى الشهور الماضية مبدعون وفائزون، وذلك بالنظر لما قدّموه من إبداع شعري حاز على القلوب والعقول، ولما قدّمه لهم البرنامج من دعم معنوي وإعلامي لا مثيل له، حتى أضحوا نجوماً في سماء الشعر والإعلام العربي والدولي،
خاصة وأن عشرات الملايين من متذوقي الشعر النبطي، قد شهدوا كامل حلقات البرنامج وتفاعلوا معه لأبعد الحدود، وتمكن المهرجان من غرس هذا العشق المتجذر لهذا النوع الممتع من الأدب العربي في نفوس الأطفال وجيل المستقبل، بينما توافد الآلاف من أبناء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي إلى أبوظبي لمتابعة التنافس المباشر من عاصمة الإمارات، لتشجيع شعرائهم الذين حازوا على إعجابهم واهتمامهم، ليس لشعرهم فقط، بل لما لمسوه من خلق عربي أصيل في نفوسهم.
وأضاف سموه قائلاً: ان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان زرع فينا عشق التراث والاعتزاز به، وكان رحمه الله حريصاً كل الحرص على توريث الأبناء والأحفاد العادات والتقاليد الأصيلة، والتي يأتي الشعر النبطي في مقدمتها، وها هي دولة الإمارات اليوم قد تبوأت أعلى المراتب الحضارية، وتؤدي بكل ثقة دوراً أساسياً في تطور وتقدم المنطقة، وذلك بالتوازي مع سعيها الحثيث لإحياء التراث العريق للدولة والحفاظ عليه وصونه من الضياع والاندثار.
كما أشاد سمو ولي عهد أبوظبي بالجهود المتميزة والرائدة التي تبذلها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تأكيداً لإرادة شعب دولة الإمارات لحفظ هويته الوطنية وقيمه الثقافية، باعتبار أن الثقافة الوطنية هي الركيزة الأساسية لتطور الإنسان، وتلعب دوراً مهماً في تطور المجتمع.
وكرّم محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث؛ الشاعرين تركي الميزاني وعبدالرحمن الشمري الحائزين على المركز الثاني والثالث على التوالي، حيث حصل الميزاني على شيك بقيمة الجائزة البالغة 500 ألف درهم إماراتي، أما الشمري فكان نصيبه في المركز الثالث بجائزة قيمتها 350 ألف درهم،
وحاز المري ـ صاحب اللقب والمليون درهم إمارتي ـ أعلى نسبة ترشيحات من الجمهور ولجنة التحكيم في الحلقة الختامية للبرنامج التي شهدت إقبالاً منقطع النظير وحضرها سمو الشيوخ: عبدالله وسيف ومنصور بن زايد آل نهيان وعدد من أصحاب المعالي الوزراء والسفراء المعتمدين لدى الدولة وجمهور غفير.
من جهته، توجه محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بوافر الامتنان والتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولجميع أصحاب السمو الشيوخ الذين حرصوا على متابعة مهرجان أبوظبي للشعر النبطي،
للدعم اللامحدود الذي يوليه سموه للمشاريع التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في إطار تنفيذ استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي، مؤكداً أن الدعم المعنوي الكبير الذي قدمه سمو ولي عهد أبوظبي كان عاملاً أساسياً في تحقيق النجاح المرجو من «شاعر المليون».
أما عبدالله محمد العثمان سفير دولة قطر(عميد السلك الدبلوماسي لدى الدولة) فصرح قائلاً: إن النجاح الذي حققته المسابقة فاق كل التوقعات، كما عملت على إعادة بناء العلاقة بين الشعر النبطي الأصيل وجمهوره الواسع، من خلال إيجاد روح تنافسية بين الشعراء المبدعين في المنطقة،
وليس أدل على ذلك من متابعة الملايين من هواة متذوقي الشعر النبطي. ولم يكن حصول بن فطيس المري على لقب «شاعر المليون» سهلاً، وتحديداً في الحلقة الأخيرة، حيث تقاربت معه مستوى وقوة نتائج الشعراء الأربعة الآخرين: تركي الميزاني، وعبدالرحمن الشمري، ومحمد العازمي، ويوسف العتيبي الذي أبكى الجمهور حين ألقى قصيدة يستنجد فيها بقادة العرب لإنقاذ بغداد الجريحة،
وأكد الشعراء الأربعة الذين نافسوا المري على اللقب أنهم جميعاً فائزون، وأن الفوز لا ينحصر بالمليون أو اللقب، بل يعدوه إلى مجرد المشاركة بهذا البرنامج الجماهيري الكبير، كما فتحت المسابقة باب الاتصال للجمهور لترشيح شاعرهم المفضل من بين الشعراء المتنافسين للحصول على إحدى جوائز: الشاعر الأكثر طرافة، والشاعر الأكثر إبداعاً، والشاعر الأكثر جدلاً، والشاعر الواعد، الشاعر الأفضل حضوراً، والشاعر الأكثر عاطفية، وسيجري الإعلان عن الفائزين يوم الثلاثاء المقبل في حلقة خاصة.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري

