»للقصيدة العربية نقد لساني«.. هذا ما ركز عليه الدكتور صائل رشدي سليم شديد في ندوة أقامها في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، وقدم لها القاص حمدي البصيري مشيراً إلى »أن الدكتور سليم يعمل أستاذاً مساعداً في كليات التقنية العليا، شغله البحث في اللغة العربية، وأصدر في هذا المجال العديد من الكتب منها عناصر تحقيق الدلالة، والإعجاز الصوتي في القرآن، والثقافة الأسرية، والحركة الإعرابية، والخيال الشعري عند العرب، وغيرها من الإصدارات«.

وبدأ الدكتور صائل حديثه مشيراً إلى »أن الدرس اللساني هو درس زعم أهل الغرب أنهم أول من آتى به، أو أول من اكتشف الدرس ويبحث في مجمل علوم اللغة كالصرف، ونضيف له الحركة الإعرابية الدالة.

كما قال الغرب أنه أول من خاض غمار الدرس، لكننا نصحح هذه المعلومة أن العرب كانوا من أوائل من وضع لمسات الدرس اللساني في اللغة ولو تبصرنا في كتب اللغة لوجدنا دليلا من علماء أصول الفقه الذين أخذوا الدرس النحوي ثم يذهبون إلى البحث عن المعنى، والدرس النحوي ثم يبحثون عن المعنى، والحركة الإعرابية ثم يبحثون عن المعنى.

وهكذا في كل مناحي الدرس اللساني، ولكننا نعترف أن أول من وضع منهجا لهذا الدرس اللغوي هم الغرب، بحيث وضعوه كمنهج خاص وأسسوا ما يسمى بعلم اللسانيات، ونعترف أيضا بأنهم فصلوا بشكل كبير حتى في أدق جزئياته«.

وأكد الدكتور صائل شديد »أن اللغة العربية من أسهل لغات العالم، لأنها تمتلك قواعد وضوابط معينة تحكم النص، واللغة العربية لغة عالمية لم تتغير عبر الزمن وفي مجمل الحديث تسير في مسارين، المسار الثابت الذي لا يختلف عن أقدم نص جاهلي أي من قبل 15 سنة هجرية وإلى الآن، ومسار يتناسب والوقت الراهن فهناك الكثير من المصطلحات التي استحدثت في مجال تطور اللغة نطوعها في قاموسنا العربي، فاللغة العربية سهلة لكننا لم نعطها حقها«.

ومن ثم انتقل الدكتور صائل لمناقشة »النحو والمعجم الصوتي والقيمة الدلالية للصوت متحدثاً عن صفات الصوت، فهناك موسيقى داخلية في القصيدة العربية يستطيع الناس تبيانها من خلال السمع والسر في التشكيل العجيب للصوت«.

أبوظبي ــ عبير يونس

تصوير: مجدي اسكندر