يجمل المصور الفوتوغرافي الأميركي الشهير مات هويل صوره باستخدامه نظام «فوتو شوب» لجعلها أكثر جاذبية وتأثيرا، ويبرر ما يفعله «هناك فارق كبير بين الصورة كفن وبين الصورة الصحافية، أنا التقط الصور كعمل فني ولو كنت مصورا صحافيا لكنت فقدت ثقة الناس في، وتعرضت للطرد والملاحقة أيضا».
يزور هويل دبي للمرة الأولى للمشاركة في حفل خيري يقام لصالح «مشروع داكا» تباع خلاله نحو 15 صورة من مجموعة «ايسبرغ» في مزاد خيري صامت، ويقول هويل في حديث أجرته معه «البيان»: إن العمل الخيري الذي اعتدت المشاركة فيه يمنحني نوعا من الرضا،أتمنى أن نتمكن من جمع مبلغ جيد لمساعدة المحتاجين في بنغلاديش. يدرك هويل أن المنطقة العربية لم تتعرف على عمله بعد. ولكنه يعتقد أن البعض شاهد صورا إعلانية وأخرى التقطها لصالح دور نشر ومجلات وشركات عالمية من دون أن يعرفوا أنها له. بدأ المصور الشاب عمله كمدير فني في شركة إعلانات كبرى، وبعد ست سنوات شعر بالملل فاستقال، بعدها حمل كاميرته وبدأ يلتقط الصور، لم يكن يعرف أن صوره مميزة حتى سمع من أحد أهم خبراء الصورة إطراء منحه ثقة بنفسه «لديك عدسة رائعة».
يقول هويل أنه لولا وجود الكمبيوتر لما خرجت صوره بهذه الجودة، فجهاز الكمبيوتر هو الغرفة السوداء التي تخرج منها صوري، فمجموعة «أيسبرغ» التي سبق وعرضتها في نيويورك واستراليا صورتها في شتاء (2004,2005 واستخدمت الحاسوب لأضفي جوا باردا على الصور.
في أغلب الأحيان يستأذن هويل الشخص الذي يرغب بتصويره، وأحيانا تسبق الصورة الإذن فتأتي عفوية ومختلفة، يقوم هويل بتصوير إعلانات وأغلفة مجلات للكثير من الشركات حول العالم من بينها على سبيل المثال «كالتكس»، و«ابسون».
لا تقتصر زيارة هويل إلى دبي للمشاركة في الحفل الخيري إنما للتحدث أيضا عن كتاب يعمل عليه منذ نحو سنتين بعنوان Encounters سيصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة، يتضمن الكتاب بحسب ما شرح هويل مجموعة من المقابلات أجراها مع أشخاص يزعمون أنهم شاهدوا أشباحا وكائنات من الفضاء الخارجي، ويرفق المقابلات مع مجموعة من الصور التي التقطها لهؤلاء الناس.
ويروي هويل الذي يقر بأنه لا يؤمن بوجود أشباح أو كائنات فضائية حادثة حصلت له بعد مكوثه في بيت يعتقد أصحابه انه مسكون، «أويت الفراش وزوجتي لأستيقظ بعد منتصف الليل على أصوات غريبة، رأيت كرة نور فوقي وعندما نظرت إلى زوجتي رأيتها كائنا آخر،وفي الصباح عندما سألت زوجتي إن كانت سمعت شيئا أجابت بالنفي وأنها نعمت بنوم هنيء» .
وردا على سؤال حول ما إذا كان سيعود إلى دبي للعمل أو التقاط مجموعة من الصور لمعرض يحضر له يقول هويل «لمدينة رائعة ارغب في إتمام عمل ما هنا في المستقبل، لكن ليس هناك من مشروع جدي حتى الآن».
دبي ـ كارول ياغي

