تسلم معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة ابوظبي للسياحة القارب الذي يحمل اسم «في ذكرى زايد» والذي أنهى حديثا رحلة تاريخية عبر المحيط الأطلسي وقدم كهدية إلى «المتحف البحري» في المنطقة الثقافية المخطط إنشاؤها في جزيرة السعديات في أبوظبي.

وتم تسليم القارب المصمم لتخليد ذكرى المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والذي قدمه الانجليزيان ستيورات تورنبول وإدوارد بايليس اللذان ابحرا على متنه خلال حفل رسمي أقيم في فندق قصر الإمارات أمس بحضور مبارك حمد المهيري مدير عام الهيئة وعدد من المسؤولين وممثلين عن وسائل الاعلام المختلفة.

كان الثنائي الإنجليزي ستيورات وإدوارد قد أنهيا بنجاح رحلة الثلاثة آلاف ميل من جزر الكناري إلى أنتيغوا في البحر الكاريبي على متن القارب «في ذكرى زايد». ونجحت هذه الرحلة التي نظمت برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وبدعم من مؤسسات بارزة في الدولة منها شركة مبادلة للتنمية ونادي الجزيرة بابوظبي في جمع أكثر من «100» ألف جنيه استرليني من التبرعات لصالح بحوث السرطان في المملكة المتحدة.

واعرب معالي الشيخ سلطان بن طحنون في كلمة له خلال الحفل عن سعادته بقبول القارب بالنيابة عن المتحف البحري في جزيرة السعديات حيث سيعرض هناك كرمز لروح الإنسان وشجاعته وعزمه ونواياه الطيبة مشيرا الى ان هذا العمل الرائع يعكس مدى قدرة أصحاب الارادة القوية فليس من السهل البقاء في قارب صغير يسير بالتجديف لمدة «63» يوما .

وثمن ستيورات تورنبول وإدوارد بايليس دعم ودور أبوظبي في تحقيق حلمهما بالتجديف في قارب يعبر المحيط الأطلسي لجمع التبرعات إسهاما في معالجة مرض مستعص يصيب ملايين البشر في العالم. وأضاف الانجليزيان ان إنجاز هذه الرحلة على متن قارب مخصص لتخليد ذكرى المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الرجل المعروف بعزمه وقوته وكرمه وروحه الطيبة منحهما شعورا كبيرا بالفخر والاعتزاز وجعلهما أكثر تصميما على انجاح الرحلة.

وبعد انتهاء الحفل الرسمي قام ستيورات تورنبول وإدوارد بايليس بزيارة مجموعة مختارة من مدارس أبوظبي لتقديم تجربتهما إلى الطلبة والتحدث عن التحديات التي واجهتهما وتشجيعهم على المضي قدماً في تحقيق أحلامهم وأهدافهم في الحياة.

ويعتبر تحدي المحيط الأطلسي الذي قام به كل من ستيوارت وادوارد مبادرة خيرية أطلقها الثنائي لجمع التبرعات لصالح أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، وقد أبحر الثنائي الانجليزي في شهر ديسمبر من العام «2006» في قارب من الخشب المقوى من جزر الكناري إلى أنتيغوا في البحر الكاريبي متبعين المسار الذي وضعه كريستوفر كولومبس عام «1492» حين اكتشف الأميركتين،

وكان عليهما ان يجدفا لمدة أربعين يوماً قاطعين مسافة «75» ميلا في اليوم وبلغت المسافة الكلية للرحلة ثلاثة آلاف ميل. وجمعت هذه الرحلة أكثر من «100» ألف جنيه استرليني من التبرعات لصالح بحوث السرطان في المملكة المتحدة.