أمس، كان يوم إجازة أسبوعية، لكنه كان لأطفال مركز دبي للتوحد نهاراً خاصاً للفرح، حين تقاطروا وأهاليهم منذ ساعات الصباح الأولى، للمشاركة في فعاليات اليوم المفتوح الذي احتضنته مدينة الطفل في حديقة الخور.واحتشدت جموع القادمين على بوابة المدينة التي صممت ديكوراتها ومساحاتها لتتيح لأبنائها الصغار أن يلهوا كثيراً، ويستمتعوا بالألعاب المميزة التي انتشرت في كل مكان.
ويأتي اليوم المفتوح لأطفال التوحد بالتعاون مع مدينة الطفل في دبي ونادي الدعم الأسري في مركز دبي للتوحد، تحت شعار «معا من جديد» لتجسيد رؤية مستقبلية واعدة لأطفال دبي بجميع حالاتهم النفسية والصحية، وشارك أكثر من 40 طالباً مع عائلاتهم فضلاً عن مشرفين ومعدين ومتطوعين، ووصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 176 مشاركاً. وهذه هي السنة الثالثة على التوالي، التي يقام فيها هذا الحدث، منذ تنظيمه للمرة الأولى عام 2005، وتمثل فعالياته جزءاً من استراتيجية المركز في تعزيز التواصل، وتبادل التجارب بين عائلات الأطفال والمصابين بالتوحد في أجواء من البهجة والمرح. ومن المعروف أن مركز دبي للتوحد هو مركز تأهيل متخصص يقدم خدمات تربوية متعددة للأطفال المصابين بالتوحد، الذي يعد أحد الاضطرابات المصاحبة للشخص المصاب به طوال مراحل تطوره، ويتمثل بضعف التواصل والتفاعل الاجتماعي، والميل إلى الانعزال عن الآخرين.وتنوعت فعاليات اليوم المفتوح بين عروض السحر الممتعة، وصباغة الوجوه، وتشكيل البالونات، وورش للفنون التشكيلية والاستعراضات الموسيقية.
مما أضفى أجواء من المرح انعكست على وجوه أطفال التوحد وعائلاتهم. ومن المحتفلين بالفرح إلى صانعيه وواضعي بصماتهم على رعايته، التقت «البيان» سارة باقر منسقة الخدمات الاجتماعية في مركز دبي للتوحد التي اعتبرت اليوم المفتوح جزءا مهماً من فعاليات وأنشطة المركز. مشيرة إلى أنه يهدف إلى لم شمل الأسر مع أطفالهم الذين يعيشون حالة التوحد، وتعويدهم على اصطحابهم إلى الأماكن العامة، وإدماجهم في المجتمع من دون خوف وتردد. وأوضحت باقر أن هذا الحدث يتيح لأسر أطفال التوحد التعارف فيما بينهم وتبادل التجارب المتنوعة، وهذا يمكن من تخفيف حدة المعاناة والشعور بالاختلاف عن الغير، والعمل كفريق واحد لإعادة تأهيل الأطفال، من خلال تقبلهم كأفراد طبيعيين.
وأشادت باقر بتنظيم هذا اللقاء الأسري والسنوي، معبرة عن شكرها لرئيسة مدينة الطفل مكية الهاجري على التعاون المثمر، في خلق فرصة رائعة لتعريف أهالي الأطفال المصابين بالتوحد بشكل خاص وأفراد المجتمع بشكل عام، على عدد من البرامج والخدمات التي يوفرها مركز دبي للتوحد مثل برامج إعادة التأهيل والتعليم والخدمات الاجتماعية، بالإضافة إلى الأنشطة والفعاليات المتعددة.
أما مكية الهاجري فقد عبرت عن سعادتها باحتضان المدينة لهذا الحدث الهادف لدمج أطفال التوحد وذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم الأطفال، وخلق جو من التواصل الإيجابي بالمجتمع المحيط في بيئة ترفيهية وعلمية تتخللها أجواء حميمية وآمنة.
دبي ـ أمينة عماري



