قالت الادارة القومية الاميركية للمحيطات والغلاف الجوي التي ترصد الاحوال الجوية ان العالم يشهد ادفأ شتاء منذ بدء تسجيل درجات الحرارة قبل أكثر من 100 سنة. واضافت ان درجة الحرارة العالمية المجمعة لسطح الارض والمحيطات من ديسمبر حتى فبراير كانت الاعلى منذ بدء تسجيل درجات الحرارة في عام 1880. وقالت في موقعها على الانترنت ان مستوى قياسيا للدفء في يناير كان المسؤول عن ارتفاع معدل درجات الحرارة لفصل الشتاء كله.
وقال جاي لوريمور من المركز القومي للبيانات المناخية التابع للادارة القومية الاميركية للمحيطات والغلاف الجوي «كان من الاسباب التي أسهمت في ذلك اتجاه على المدى الطويل نحو ارتفاع درجات الحرارة اضافة الى اعتدال النينو في المحيط الهادي». وأضاف ان ثاني ادفأ شتاء مسجل كان في عام 2004 والثالث كان في 1998، وادفأ عشر سنوات مسجلة حدثت منذ عام 1995، وقال لوريمور «لا نقول ان الشتاء الحالي دليل على آثار ظاهرة الاحتباس الحراري».
ومع ذلك اشار الى ان عمل مركزه جزء من عمل لجنة حكومية بشأن عملية التغيرات المناخية أصدرت تقريرا بشأن ارتفاع درجات الحرارة الشهر الماضي، وجد ان التغيرات المناخية تحدث وان من المرجح تماما ان الانشطة البشرية لها دور في هذه التغيرات.
وقال لوريمور «لذلك نحن نعرف في اطار ذلك والنتائج التي تم التوصل لها أن الميل للدفء ناجم جزئيا عن زيادة انبعاثات الغازات السببة للاحتباس الحراري. وبالنظر في الاتجاهات على المدى البعيد والتغيرات على المدى البعيد نستطيع أن نفهم بشكل أفضل التغير المناخي الطبيعي والذي سببه الانسان».
وقالت الادارة القومية الاميركية للمحيطات والغلاف الجوي ان درجات الحرارة المجمعة في الفترة من ديسمبر الى فبراير كانت أعلى بمقدار 72,0 درجة مئوية عن متوسطها في القرن العشرين. ولم يذكر لوريمور درجة حرارة ثابتة لفترة الاشهر الثلاثة وقال ان الانحراف عن المتوسط كان هو الاهم. كما انه لم يذكر متوسط درجات الحرارة في القرن العشرين.
ودرجات الحرارة أعلى من متوسطاتها في هذه الاشهر في اوروبا وآسيا وغرب افريقيا وجنوب شرق البرازيل والجزء الشمالي الشرقي من الولايات المتحدة مع احوال جوية أبرد من المتوسط في أجزاء من المملكة العربية السعودية ووسط الولايات المتحدة.