«...نعلم جميعنا أن النجاح ليس له حدود، فمن أراد أن يكون ناجحاً عليه الالتزام بالتطوير المستمر، وعدم الركون لما حققه من إنجازات، وإن كانت على مستوى عال من الأهمية ..» بهذه الكلمات الهادفة أطلقت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي لتنمية المرأة، منذ أكثر من سنة، برنامج المرأة المتكاملة استكمالا لاستراتيجية النادي ورؤيته في تعزيز مكانة المرأة الإماراتية، وتمكينها من القيام بدور فعال في بناء المجتمع والوطن.

ويحقق البرنامج قفزات كبيرة في دورته الثانية، خاصة مع ازدياد أعداد السيدات الراغبات في تنمية قدراتهن الفردية، وتفعيل أدوارهن سواء داخل الأسرة أو المجتمع ككل، في ظل توفير ورشات عمل متخصصة في البرمجة العصبية، وتنمية القدرات النفسية، واكتشاف الطاقات الكامنة وتطوير المهارات الأساسية على مختلف الصعد الاجتماعية والثقافية والفكرية والجسدية، وبالتالي منحها الفرصة لتعزيز قدراتها، وإكسابها القدرة والحيوية على تنمية وتطوير مهاراتها. وللتعرف أكثر على مدى استفادة المشاركات في برنامج الشيخة منال للمرأة المتكاملة، بعد مرور حوالى ثلاثة أسابيع على انطلاقه، التقينا عدداً منهن، وكانت البداية مع مريم يوسف التي قالت: « كانت مشاركتي من باب الفضول، لكن بعد ما اطلعت على نوع الفعاليات، وجدته فعلاً برنامجاً متكاملاً للمرأة التي تسعى لتطوير ذاتها، واستكشاف نقاط القوة بداخلها، وتحديداً ورشة عمل الذكاء الفكري، وكيفية التواصل مع الناس».

وتستطرد قائلة:«قبل مشاركتي في البرنامج، كان لدي مشكلة في اتخاذ القرار الصائب، تحديداً في مجال عملي، لكن بعد انخراطي وحضوري ورشات العمل، تغيرت طريقة تفكيري بشكل كبير، وأصبحت أمتلك أدوات جديدة في التعامل اليومي مع متغيرات الحياة ومستجدات السوق، خاصة أن دبي تتجه إلى تحول كبير على مستوى النشاط التجاري والسياحي، واستقطابها لكبرى الشركات التي تركز على الخبرات المتطورة».وتختم مريم يوسف بالقول: «أعتبر نفسي من المحظوظات، لأنني التحقت ببرنامج المرأة المتكاملة، وأدعو كل سيدة وفتاة حريصة على تطوير مهاراتها الفردية الالتحاق بالبرنامج، والاستفادة من الخبرات التي تقدم من خلال ورش العمل على مدار ثلاثة أشهر متواصلة».

وترى زينب عبد الرحمن خريجة الخدمة الاجتماعية منذ أكثر من 25سنة ومهتمة بالشؤون الإجتماعية، رغم أنها ربة بيت تقول:«كل الشكر والتقدير لسمو الشيخة منال التي أتاحت لنا فرصة كبيرة للتواصل مع المجتمع، من خلال تنظيم دورات متخصصة في جميع المجالات، التي تحتاجها المرأة الإماراتية والمقيمة على حد سواء، لذا سأحرص على الانخراط في الأعمال الإنسانية والاجتماعية، التي تفيد المجتمع الإماراتي من خلال تطوعي، لأنني بصراحة أشجع كثيراً هذا النوع من العمل الاجتماعي، لكن لم أكن أعرف الأدوات الصحيحة، وبعد انخراطي في الدورة تعلمت طرقا جديدة في كيفية استثمار أفكاري ووقتي لخدمة المجتمع».

وتنوه نائلة المحمود إلى أن اهتمام نادي دبي للسيدات بصحة المرأة وجمالها، تم تتويجه بفكرة برنامج المرأة المتكاملة، حيث يركز على الصحة النفسية للمرأة، وكيفية إشراكها في المجتمع، وحصولها على أدوار مساعدة للرجل في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الأسرة والعلاقة الزوجية تحديداً، خاصة أن المرأة لم تصبح زوجة وأماً، بل شريكة استراتيجية للرجل.

وتعتبرالمحمود أن البرنامج يركز على إثبات دور المرأة في المجتمع، وتعليمها السبل الصحيحة للتعامل مع مشكلاتها اليومية، وتحديداً التعامل مع الأولاد ونفسياتهم ومراحل حياتهم، متمنية أن تتعاون كل الجهات المعنية بتطوير مهارات المرأة الإماراتية وتأهيلها لمواجهة التغييرات السريعة في الدولة.

دبي ـ أمينة عماري