لا تقتصر مسابقة أفلام من الإمارات على عروض الأفلام، بل تشد عين المشاهد أيضا إلى الصور الفوتوغرافية المعروضة في قاعة النخيل بمبنى المجمع الثقافي، الذي يبرز العلاقة بين جمالية الصورة في السينما، وجمالية الصورة الهاربة من الزمن والمستقرة في الزوايا الأربع للعمل.
وعبر مجموعة من الأعمال يتنافس الشباب من الهواة المشاركين في المسابقة كل يقدم رؤيته التصويرية بطموح تحقيق الفوز، إما بطريقة تعكس الواقع بحذافيره مثل لوحة بدر صالح اليافعي «النعلة» وهي عبارة عن مجموعة من الرجال الذين يمسكون بأيديهم حبال أشرعة السفينة التراثية، أو أعمال تخدم فكرة أو مجموعة أفكار، حيث يبدو أن الفكرة سبقت التصوير مثل صورة «زهرة يد» التي تبدو فيها يد تطل من الدلو صبغت بالأخضر، وعليها بعض الزهور الملونة، أو عمل «قبل وبعد» لمريم أحمد حسن أحمد.
كما كان هناك الاعتماد على العنصر الواحد في التصوير مثل الأساور، أو الزهرة، أو عرض منظر بانورامي بالاعتماد على مشاهد من التراث، أو من المعالم التي تميز بعض أماكن الإمارات مثل قصر الإمارات، والمارينا مول في أبوظبي، وبرج العرب في دبي.
يقول المصور بدر النعماني المدير الفني للمسابقة : «عرضنا مجموعة من الأعمال للمشاركة في المسابقة كما استبعدنا بعض الأعمال التي لم تستوف الشروط المطلوبة، وسوف يتم إعلان نتائج الفائزين في نفس يوم الإعلان عن الأفلام الفائزة لمسابقة أفلام من الإمارات».
وفي جناح «عرض خاص» تحضر أسماء معروفة في عالم التصوير يقول عنها بدر النعماني: «استقطبنا مجموعة من المصورين المحترفين، ممكن أن نسميهم «مطاردي الضوء» وهذه الأعمال خارج المسابقة ».
ومن الملفت أن هنا أسماء حضرت في الأعوام الماضية في مسابقة أفلام من الإمارات بأعمال سينمائية ، بينما شاركوا في هذه العرض الذي يبرز جمالية الصور كل بحسب رؤيته الفنية، مثل المخرج نواف الجناحي عضو لجنة التحكيم في المسابقة الجارية، والمخرج عبدالله البستكي الذي قدم مجموعته تحت مسمى «ثلاث نقاط» يقول عنها: أريد أن أبرز من خلال مجموعتي ما يحدث في العالم العربي، من خلال مشاهد الدمار التي تحدث أمام المسجد الأقصى ولا أحد يلتفت له».
الفنان التشكيلي محمد ديوب شارك في المعرض بسته أعمال بالأبيض والأسود واصفا إياها :
«تعكس حالات إنسانية من خلال وجوه الأطفال، الذين يلعبون بعفوية أمام البيوت القديمة، وهكذا تمتد التجربة من الرسم إلى علاقتي بالناس والبيوت، أي علاقة المكان بالإنسان، عائدا إلى جماليات الأسود والأبيض، من خلال مجموعة من الصور التي صورتها بالأصل بالكاميرا العادية، ومن ثم عملت عليها بالفوتوشوب، معبرا عن التضاد لنفس الوجه أحيانا أي بين الأبيض والأسود، أي بين السالب والموجب».
وجمالية الصور غير الملونة امتدت في أعمال بدر النعماني التي عبر فيها عن جمالية الصحراء وكثبانها الرملية: «يعد الأبيض والأسود بالأصل روح التصوير، وروح الفوتوغراف، وقادر أن يصل إلى المتلقي بسهولة أكثر من وتأثيره مباشر أكثر من فكرة الصورة الملونة، وربما يساعد في تعزيز فكرة السؤال والبحث، عبر مجموعة من الدرجات الحيادية والتكوين والموضوع».
أبوظبي ـ عبير يونس
