إذا انولَدْنا نرفض الدنيا ونبكي بالمهاد

واللي رْفضوها نَفْسهُم من أجلها يِتْذابحون

صادَفْت بِنْت عْيونها أوسَعْ من حْدود البلاد

وفي وجهها حِزْن المواني لمّا يغشاها السكون

كانت شفايِفْها مثل جَرْحٍ يدوِّرْ عن ضماد

وكان البخور بْشَعْرها يتحدّى عطْر الزيزفون

يا حسرةٍ على العيون اللي غْفَلوا عَنْها العباد

كأنّها مَحَل ورد.. ونظرتي أوّل زبون

سألتها شِ.. اسمك؟ وقالت: نادني (بنت الرماد)

سألتها من وين هذا الهَم؟ قالت لي (بدون..)

يعني أنا الحَلْقه الأخيره من حكايا (السندباد)

يعني أنا من ناس ماتوا قبلما هم يولدون

أحياناً أضْحَكْ بس قلبي مرتدي ثوب الحداد

هُم أكْثَرْ أهْل الأرض أحزاناً.. هُم اللي يضحكون

لانّ الحزن مقْرِف ولكنّه ضروري كالسماد

ولانّ الفَرَحْ مِثْل الحبيب اللي نداريه وْيخون !