أكدت دراسة طبية كندية أجريت على 300 طفل بعد مقارنة ثلاثة أنواع من مخففات الألم أن الإيبوبروفين، الذي يتداول أيضاً تحت اسمي أدفيل وموترين يحدث التأثير الأفضل في تخفيف الألم لدى الأطفال.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» في تقريرها عن هذه الدراسة إنها أجريت على 300 شخص تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 17 عاماً اختيروا بصورة عشوائية وتلقوا جرعات قياسية من أحد مخففات الألم الثلاثة التي جرت المقارنة بينها، وهي الإيبوبروفين والكوديين والأسيتامينوفين، ثم سجلت بصورة درجات ألمهم، وبعد نصف ساعة من تناول الدواء كانت تقديرات الألم مماثلة في المجموعات الثلاث، ولكن ابتداء من ساعة بعد تناول الدواء تبين أن من تناولوا الإيبوبروفين يحسون بالتخلص من الألم بصورة ملموسة.
وقد تم تسجيل درجة شعور الأطفال بالألم على مقياس مؤلف من 100 نقطة قبل تناول الدواء وبعده، وعقب ساعة من تناول الدواء انخفض الألم الذي يشعر به الأطفال الذين تناولوا الإيبوبروفين 24 نقطة مقارنة بـ 12 نقطة بالنسبة للمجموعة التي تناولت الأسيتامينوفين و11 نقطة بالنسبة للمجموعة التي تناولت الكوديين. وظلت هذه الخلافات قائمة بعد ساعتين من تناول الأدوية.
وأكد التقرير أنه بعد ساعة أيضاً ذكر نصف الأطفال الذين تناولوا الإيبوبروفين ما وصفه الأطباء بأنه تخلص «مناسب» من الشعور بالألم، أي انخفاض في الشعور بالألم بمعدل يقل عن 30 درجة، وذلك بالمقارنة بـ 40% من الأطفال الذين تناولوا الكوديين و36% ممن تناولوا الأسسيتامينوفين، لم تظهر أعراض جانبية بارزة.
وأشار التقرير إلى أن الاسبرين والايبوبروفين وغيرهما من العقاقير المماثلة تحمل معها مخاطر بنزيف الأمعاء وتضرر الكلى حتى إذا أخذت بالجرعة المناسبة، غير أن إدارة الدواء والغذاء الأميركية تقول إن التعرض لمثل هذه المخاطر نادر مقارنة بعدد الأشخاص الذين يتناولون هذه النوعية من العقاقير.
وأفاد أن الأطباء في المستشفيات يفضلون إعطاء الإيبوبروفين عادة للأطفال الذين يعانون من كسور في العظام والرضوض والكدمات لأنه يبدو أنه يعطي نتيجة أفضل.وقال ستيفن كروج رئيس قسم الطوارئ في مستشفى شيكاغو التذكاري للأطفال إن النتائج التي أسفرت عنها الدراسة تؤكد صواب ما درج الأطباء على القيام به في هذا الصدد.