اختتمت أول من أمس، دورة تدريبية حول «الصحافة المهنية» تم تنظيمها في إطار البرنامج التدريبي الذي تنفذه جمعية الصحافيين، من قبل لجنة التدريب بالتعاون مع معهد طموح للاستشارات والتدريب، وحاضر فيها مدير تحرير صحيفة «الأهرام» المصرية عبد العظيم درويش، فيما شارك بها 20 صحافيا من العاملين في الصحف العربية المحلية.
«البيان» حضرت ختام الدورة وكان لها لقاءات مع عدد من المنظمين والمشاركين بها، وتقول منى بوسمرة أمين سر عام جمعية الصحافيين إن الجمعية «وضعت تصورا عن احتياجات الوسط الصحافي من الجوانب التدريبية وقررت أن تغطيها من خلال خطة تدريبية تستمر على مدار السنة الجارية»، موضحة «أن مجلس الجمعية خصص ميزانية مستقلة للتدريب باعتباره أحد الأدوات المهمة في تطوير العمل الصحافي».
تضيف: «أن البرنامج التدريبي للعام الجاري يعمل على مناقشة الأساليب الحديثة لفنون العمل وكذلك المهارات الخاصة التي ينبغي أن يمتلكها الصحافي، والدورات توزع على مختلف المؤسسات الصحافية بحيث تشارك جميع الجهات بنسب متساوية، وهذه الدورات تستهدف فئة الصحافيين المواطنين بالدرجة الأولى خاصة من لم يكمل 10 سنوات خبرة لتأهيلهم وتدريبهم على أفضل الفنون الصحافية المتطورة باعتبارهم الجيل القادر على التغيير ووضع بصمته في الصحافة المحلية في الفترة المقبلة».
وتختم بوسمرة مشيرة إلى أن «لجنة التدريب تعمل على تقديم ورشة عمل متخصصة للصحافيات في بداية شهر إبريل من اجل دعم العنصر النسائي في هذا المجال الحيوي».
ويعبر عبد العظيم درويش عن سعادته بلقائه مع زملائه الصحافيين من دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقول: «حرصت على تقديم مادة علمية مدعمة بدراسات حديثة حول الأساليب الجديدة في الكتابة الصحافية وتحولها إلى النظام الروائي».
ويضيف: «الصحافة المطبوعة تواجه تحديات كبيرة خاصة في الفترة الأخيرة وقد بدأت التحديات بظهور الراديو وتمتد الآن بظهور الصحافة الإلكترونية والصحافة المطبوعة نجحت في تجاوز تلك التحديات فالكلمة المطبوعة هي التي تقود الرأي العام»، ويدعو درويش الصحافة المطبوعة في العالم العربي للأخذ بأحدث نظريات العمل الصحافي حتى تحافظ على جمهورها، مشيرا إلى أن «صحافتنا لا تعطي الاهتمام الحقيقي للصورة رغم دورها الكبير».
كما كانت لنا لقاءات قصيرة مع عدد من الصحافيين الذين شاركوا في الدورة بهدف قياس أهميتها بالنسبة إليهم، ويقول حسين الحمادي من «الاتحاد» إن مثل هذه الدورات المتخصصة «تعود بالفائدة على كل قلم يهتم بالتطور والجودة»، فيما يقول سعيد الصوافي «لقد استفدت كثيرا من المحاضر لأنه ركز على الأساليب الحديثة في كتابة الخبر أو ما يصطلح عليه رواية الخبر من خلال وصف الحدث وإيصاله للقارئ بأسلوب ذكي، خاصة أننا نتعامل مع فئات متباينة من القراء»، وبدوره يرى جاسم الشمري من «مجلة الشرطة» أن «العنصر الإماراتي يحتاج إلى تطوير مهنيته في العمل والتوجه أكثر نحو التخصص للتمكن من كتابة الخبر بشكل محكم، وهذا ما ركزت عليه الدورة إلى جانب تعلم أسس حديثة في كيفية صياغة الخبر الصحافي».
وتقول حصة سيف: «أعتبر نفسي محظوظة لأني تعرفت على زملاء جدد في المهنة وسوف أتابع كتاباتهم واختيار مدير تحرير جريدة «الأهرام» كمحاضر يدل على حرص لجنة التدريب على الدقة وحسن اختيار موضوع الدورة الذي منحنا رؤية جديدة في صياغة الخبر الصحافي»، وترى عائشة السويدي أن «من واجب المؤسسات الإعلامية الاهتمام أكثر بتطوير الكفاءات الصحافية لذلك أجد أن اللجنة أصابت في اختيار المحاضر والندوة».
وتعرب الصحافية أمل الدويلة أخيرا عن سعادتها بانضمامها للدورة وتتمنى أن «تتكرر مبادرات جمعية الصحافيين التي تخدم الصحافي المواطن وتطور من أدائه المهني، وفي نفس الوقت كانت فرصة طيبة للتعرف على أقلام إماراتية تكتب في الصحف المحلية».
دبي ـ أمينة عماري
