كشف مشروع غاني خان ميهار كتابة اسم «دبي» بأبراج زجاجية الذي نشرته «البيان» قبل أيام، ردودا عديدة، وان الفكرة ليست محصورة به فقط إنما هناك من يعمل عليها جديا منذ سنوات عدة. «كنوز الإمارات» هو اسم مشروع أيمن نواف الذي يضم خمسة أبراج عملاقة تشكل بالترتيب في واجهتها كلمة دبي.
بدأت الفكرة قبل 3 سنوات استوحاها نواف الذي يملك شركة للوساطة العقارية في دبي من حبه للإمارة التي عاش فيها طيلة عشرين سنة بحسب ما روي ل«البيان».أوكل ايمن فكرته إلى شركة للاستشارات الهندسية في أبوظبي لتتحول بعد جهود استمرت سنة كاملة إلى نموذج مفصل على الورق لمشروع عقاري ضخم آيل للتنفيذ.
عرض المشروع على كبرى الشركات العقارية العاملة في الإمارة التي أظهرت اهتماما لافتاً واستعداداً لتنفيذه. لا يعرف ماذا سيكون مصير فكرة عمل عليها جديا وكلفته نحو 200 ألف درهم، من دون أن يفقد الأمل بنيل موافقة حكومة دبي عليه ليتحول إلى واقع مرئي في السنوات المقبلة.
تبلغ تكلفة المشروع بحسب ما قدرها الاستشاري نحو 15 مليار درهم، وهو يتألف من خمسة مبان يبلغ ارتفاع الأربعة الأولى منها (DUBA) حوالي 480 متراً، والخامس الذي يمثل حرف ((1 007 متر. واختار الشاطئ الجنوبي لدبي مكانا مناسبا لتشييده، على أن يكون طول الأرض المنوي البناء عليها 3 آلاف متر وعرضها وألف متر.
يتميز التصميم بضمه أبراجا مرتفعة يحمل احدها أعلى ساعة معلقة في العالم وأعلى قطار معلق في العالم. يسير القطار في أنبوب معلق يلف المشروع بطول 4 كيلومترات، تسير فيه عربات كهربائية. ويشكل الأنبوب مع الأبنية الخمسة اسم دبي باللغتين العربية والانجليزية.
وليضمن ظهور اسم دبي من الفضاء أيضا كتب الاسم بكواسر للأمواج شكلت مراسي للسفن. يتضمن المشروع بحسب ما روى نواف جميع عناصره التجارية والترفيهية والسكنية والرياضية والصحية والثقافية. ولا يستبعد إمكانية دخول عناصر منه كتاب «غينيس» للأرقام القياسية. وأشار إلى أن المشروع يضم ملعب كرة قدم وملاعب كرة مضرب على أسطح الأبنية.
حاول نواف تسجيل مشروعه لدى وزارة الثقافة والإعلام، إلا انه عدل عن الفكرة بعد أن طلبت الوزارة التصاميم الداخلية للمشروع والتي لم تنجز لارتفاع تكلفتها، ولأنه لا يعرف ما إذا كان المشروع سينفذ أم لا. وردا على سؤال حول ما إذا نفذت فكرته كتابة اسم دبي بالأبراج من دون الأخذ بعين الاعتبار مشروعه المتكامل،
فقال انه سيلجأ إلى القضاء لتحصيل حقوقه خصوصا وان بحوزته الكثير من الإثباتات التي تؤكد أن الفكرة تعود إليه وحده. في جعبة نواف تصاميم متميزة لمشاريع متكاملة رفض الكشف عنها، لكتابة أسماء الإمارات الأخرى بالأبراج.
..ومشروع لسوداني
حمل أسامة عبدالباقي نموذجا مصغرا لمشروع أبراج تكتب اسم دبي أعده قبل سنة ونصف من أبوظبي مكان إقامته إلى «البيان»، وأسامة فنان تشكيلي تخرج في جامعة الخرطوم، ويقول إن الفكرة جاءت نتيجة جهد بذله طيلة سنوات رسم خلالها أبنية تراثية قديمة في دبي قبل هدمها، مشيرا إلى أن النموذج يرمز إلى دبي الجديدة القائمة على الأبراج العالية.
قدم أسامة مشروعه إلى إحدى الشركات العقارية الكبرى في دبي، ولكنه ما لبث أن سحبه بعد أن استمهلته بضعة أيام خوفا من سرقة فكرته. حاول مرارا المشاركة في معارض عقارية لعرضه على المستثمرين، لكن رغبته اصطدمت بشرط امتلاكه شركة عقارية.
وفوجئ بعد أشهر على تلك الحادثة بخبر نشر في الصحف حول شركة ترمي كتابة اسم دبي بأبراج عالية ضمن مشروع هو الأول في العالم. فلجأ إلى محام عله يحصل ما يعتبره حقا له ليكتشف أن نموذج الشركة مختلف وأنه لا حق له لأنه لم يسجل مشروعه لدى الدوائر الرسمية المختصة.
ورغم ذلك لا يزال أسامة يرغب ببيع نموذجه لصالح جمعية خيرية تستفيد من عائداته، كاشفا أن في جعبته «خمسة مشاريع أخرى ثورية لا مثيل لها بعد» كلها تتعلق بتصاميم لأبراج، ولن يعلن عنها إلا بعد أن يجد شركة تأخذ على عاتقها تنفيذها كلها أو أي مشروع تختاره من بينها.
دبي ـ كارول ياغي

