يا الله بطَرْقٍ يخفِّفْ ما كتمته جديد
قَبْل الهواجس تطوّعْني على طَوْعها
أحيد عن دمعةٍ بين المحاجر واحيد
عمّا طرى والعروق الله وَلا جُوعها
وين انت يا اللي تبيد الناحله ما يبيد
حزْن الليالي وصَبْر الروح وِفْجوعها
ناديت في موقفٍ بين الوَعَد والوعيد
والأرض خَلْيَا وهي ما تكفي جْموعها
وآ.. صوتي اللي ذبَحْني من وريد لْوريد
والنَفْس ما بيّنَت حَرْفٍ بموضوعها
لولاي أخالِفْ يديني للمحاني واهيد
أمسى ونين الضلوع يْصَرِّمْ ضْلوعها
يا ضَيْعَة الحَظّ والوقت المِغِلّ الشديد
يا كبدي اللّي تزوع الهَمّ وِيْزوعها
والله يجازي طواريق النوى بالزهيد
والله يروع الليالي السُود من روعها
يا هيه يا اللي تليِّن من غلاك الحديد
يا جاذِب العَبْرَه اللي يصْعَب طْلوعها
الله يجنِّبْك ما بي لا بغيت الوكيد
والله يبيح الرموش السُود وِرْموعها
خوفي عليك انت من ضيم الزمان العنيد
وِهْروج الانذال تابِعْها وْمَتْبُوعها
أكْبَرْ من الهَمّ والفرقى ووَصْل البعيد
لَو النصايب مسافَتْها وْمَشْروعها
وِتْقول أوَدِّعْك قِلْ لي يا سِمِيّ الفريد
يا مْوَدِّعٍ نَفْس مِنْك تْودِّعْ رْبوعها
وِشْ لون أوَدِّعْك ما بين البكا والنشيد
واشجار الايّام دونك يبْسَت فْروعها
هي باقيه روح حتى تستلِذّ القصيد
والاَّ بقَتْ عين حَتَّى نَنْثِرْ دْموعها !