تسلق المغامر الفرنسي الآن روبير الشهير بـ «الرجل العنكبوت»، عصر أمس المبنى الجديد لجهاز أبوظبي للاستثمار المطل على كورنيش أبوظبي، من دون استخدام الحبال أو أدوات المساعدة، واستغرق تسلقه المبنى المؤلف من 37 طابقاً نحو ساعة من الزمن. ويأتي هذا الحدث ضمن الفعاليات المصاحبة لمؤتمر «تعليم بلا حدود 2007»، والذي تنطلق فعالياته يوم غد الأحد في أبوظبي.

ويتمتع «الرجل العنكبوت» بخبرة تجاوزت 31 عاما تسلق خلالها أكثر من 74 برجا ومبنى وناطحة سحاب في مختلف دول العالم، و لم تشفع له هذه الخبرة الطويلة دون حدوث العديد من الإشكالات والمعوقات، حيث سقط في العام 1982 خلال تسلقه إحدى البنايات من ارتفاع 15 متراً، وعانى من كسور عدة، وأمضى خمسة أيام في غيبوبة كاملة، و قرر الأطباء عدم قدرته على التسلق مرة أخرى، ولكنه عاد بعد ستة أشهر ليتسلق من جديد.

وفي رده على سؤال حول أعلى المباني التي تسلقها، قال الآن روبير إنه تمكن من تسلق أعلى مبنى في العالم والمعروف باسم «تاييبه 101» الذي يبلغ ارتفاعه 508 أمتار، واستغرق تسلقه أربع ساعات، وهي فترة زادت بمقدار الضعف عما قدره، سلفاً بسبب الرياح والأمطار، مشيراً إلى أنه تسلق في أوقات سابقة عدداً كبيراً من أطول المباني في العالم من دون الاستعانة بحبل لتأمينه من السقوط، وأنه اضطر لاستخدام الحبل هذه المرة خوفا من الآثار السلبية للرياح والأمطار، لافتاً إلى أن رحلته إلى سطح المبنى كان يتخللها استراحات متعددة كل ثمانية ادوار، كما انه اجرى حواراً قصيراً مع مدير المبنى خلال إحدى مراحل التسلق.

وفي الآونة الأخيرة، أقدم روبير على تسلق جسر ميناء سيدني الشهير الذي يعلو 134 مترا عن سطح البحر من دون استخدام الحبال أو أية معدات سلامة، بحضور عدد كبير من المتفرجين الذين استمتعوا بمشاهدة الحدث على مدى ثلاث ساعات، وأوقف التسلق حركة المرور، مسبباً عرقلة سير المركبات، بينما توجهت أنظار السائقين نحو الطائرة التي كانت تصور الحدث لبثه مباشرة على الهواء.

يذكر أن «الرجل العنكبوت» البالغ من العمر 44 عاما، تسلق أكثر من 70 مبنى بينها برج «إيفل» في باريس، ومبنى «امباير ستيت» في نيويورك، وجسر «غولدن جيت» في سان فرانسيسكو، حيث وصل إلى قمة المبنى في 30 دقيقة فقط، وناطحة سحاب في هونغ كونغ مكونة من 62 طابقاً، يبلغ ارتفاعها 183 متراً من دون ان يستخدم أي أداة للمساعدة.

أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني