أفادت دراسة أميركية أن المخ بإمكانه أن يتعلم الرؤية في وقت لاحق حتى وإن كان الشخص قد حُرم من نعمة البصر في وقت مبكر من حياته،وجاء في تقرير لموقع البي.بي.سي أن سيدة كانت استعادت بصرها عندما بلغت الثانية عشرة من عمرها عن طريق عملية لإزالة إعتام العين، حققت نتائج عادية تقريباً في الاختبارات البصرية عندما بلغت من العمر 32 عاماً.

ويقول خبراء أميركيون إن دراساتهم تظهر أن الدماغ يمكن تطويعه في الأطفال الأكبر سناً، وكان هذا الأمر مشكوكاً فيه في السابق، وأن مخاطر الجراحة جديرة بالتعرض لها نظراً للنتائج التي تتحقق. وقد أطلقت مبادرة لعلاج الأطفال المكفوفين الذين يعيشون في الهند، حيث يعيش قرابة 450 ألف طفل مصابون بالعمى، وكثير من هذه الحالات كان يمكن منعها بالتدخل الطبي بوسائل مختلفة.

ومعظم الأطفال المصابين يعيشون في مناطق نائية حيث العناية بالعين غير متوفرة، ولديهم حالات يسهل علاجها، مثل إعتام العين ونقص فيتامين أ أو الرمد،ويأمل فريق معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا أن يصلوا إلى مزيد من هؤلاء الأطفال من خلال «مشروع براكاش».

و أوضح الباحث الرائد باوان سينها أنه نتيجة لعملهم فإن أطباء العيون أصبحوا أكثر استعداداً لعلاج مرضى أكبر سناً، كان من المعتقد في السابق أن حالاتهم ميؤوس منها،وأضاف: «قبل تعاوننا معهم، كانوا يمانعون في علاج الأطفال ممن هم فوق سن الخامسة أو السادسة، ولكنهم يرغبون الآن أكثر بأن يضعوا الأطفال الأكبر سناً موضع الاعتبار وإخضاعهم للعلاج».

وشرح باوان أن ما أثار اهتمامهم المبدئي هو امرأة تبلغ من عمرها 32 عاماً درسوا حالتها، وأطلقوا عليها اسم «إس آر دي», وقبل إجراء الجراحة لها، كان بإمكانها التمييز بين الضوء والعتمة، ولكنها كانت تعجز عن تمييز الأشكال.

وبعد عشرين عاماً من إجراء العملية، لها وهي في الثانية عشرة من عمرها، كان بصر «إس آر دي» جيداً مثل أي شخص يتمتع بنظر عادي.

وذكر تقرير من صحيفة العلوم النفسية، بأنه في الاختبارات، كانت لدى هذه المرأة قدرات عادية على وجه التقريب وبمقدورها التعرف على الأشياء والوجوه،والحكم على نظام العمق وتوصيل الأشكال ذات البعدين والثلاثة أبعاد.