أكد بحث علمي حديث أن الأجزاء التالفة من قلب الإنسان يمكن أن تتعافى ذاتيا، وفي حالة ثبوت صحة هذا الكشف سيعطي بصيصا من الأمل إلى ملايين الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.
ووفقا لصحيفة «ذي أندبندنت» أمس، فإن فريقا طبيا من معهد صحة الطفل في لندن اكتشف أن هناك خلايا في الطبقة الخارجية للقلب يمكن تحفيزها بشكل يدفعها إلى التحرك إلى داخل عضلة القلب، وبمجرد أن تدخل سيكون بوسعها علاج أي عضو مصاب في القلب.
وقال الباحثون إن ما توصلوا إليه من كشف يعد «خطوة كبرى» نحو تطوير آلية إصلاح ذاتية لأمراض القلب، التي تتسبب في موت أكثر من 105 آلاف شخص سنويا في بريطانيا وحدها،ويمكن أن يقود هذا الكشف إلى تطوير نوع من الحقن تُضخ في مجرى الدم، أو في الحالات الحرجة، يمكن ضخها مباشرة إلى عضلة القلب نفسها.
وأشار الباحثون إلى أنه جرى تجربة هذا الأسلوب على الفئران والأرانب وفي حالة نجاح تطبيقه على الإنسان فإنه يمكن التوصل إلى علاج في غضون سنوات قليلة وليس عقودا، على حد تعبير الدكتور بول بيلي الذي قاد الدراسة.ويقول الدكتور بيلي: بحوثنا أثبتت أنه بالإمكان إعادة توليد الأوعية الدموية في قلب الشخص البالغ، وفي المستقبل يمكن أن تكون هناك إمكانية للوصول إلى علاج يعتمد على قدرة خلايا قلب الإنسان المريض نفسه.
يذكر أن هناك صعوبة شديدة تواجه الأطباء في علاج القلب بعد الإصابة بأزمة قلبية وذلك لأنه يحدث غالبا أن عضلة القلب تموت وتقل قدرة نسيج القلب على التفاعل مع الأدوية. غير أن الباحثين وجدوا أن الخلايا الموجودة في الطبقة الخارجية للقلب تتشابه مع خلايا المنشأ ولديها قدرة التحول إلى خلايا جديدة داخل القلب.
