يفتتح مساء اليوم معرض «لغة الصحراء» تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في القاعة الكبرى من المجمع الثقافي في أبوظبي، ويضم أعمال أكثر من عشرين رساماً ونحاتاً ومصوراً تعيد إلى الأذهان الحقبة التي ازدهرت فيها فنون العمارة الإسلامية وتعكس فلسفة الفنانين الخليجيين المشتغلين على موضوع الصحراء.
وأعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ـ التي تنظم المعرض بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ـ عن تفاؤله باستضافة معرض «لغة الصحراء» في أبوظبي التي تشجع كافة الأنشطة الثقافية والفنية، وتجذب إليها كل التجارب الفنية والحضارية المتطورة.
والتي تترك آثارها الطيبة على نوعية الحياة في المدينة بشكلٍ عام، وذلك بفضل جهود ودعم صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ورعاه ـ وتوجه معاليه بالشكر والعرفان لسموه على كل ما يوليه لدولة الإمارات الناهضة، من اهتمام ورعاية وحرص كبير.
وأعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عن تقديره الكبير وشكره لجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على رعايته الكريمة لمعرض «لغة الصحراء» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.
مقدراً لسموه عنايته الواضحة بشؤون الثقافة والفنون، وحرصه على أن تتقدم أبوظبي، وباستراتيجية واضحة وناجحة، من أجل تفعيل كافة الجوانب الحضارية والفنية بها، كي تكون بإذن الله مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً ومتطوراً للإبداع والحضارة.
وأوضح «إننا نعيش اليوم في زمانٍ ومكانٍ زاخرين بمزيج من التناقضات والتباين : تناقضات وتباين بين الماضي والحاضر، بين ما تم تشييده من حضارة في المدن التي نسكنها وبين الجمال الآخّاذ لكل ما يحيط بنا من صحراوات.
وبالرغم من قدرتنا على إدراك هذه التناقضات، فإن هذه الأمور قد تظل غير مرئية أو ملموسة في حياتنا اليومية، بل إننا غالباً ما ننظر إليها في دنيا الواقع بطريقة مجزأة أو غير كاملة. وهنا تكون الحاجة ماسة إلى شيء يبرزها، ويجعلها تتبلور بطريقةٍ أوضح. وفي هذا الإطار، تتأكد أمامنا: أهمية دور الفن وإبداعاته، من أجل تفهم أعمق، وتذوق أكثر، لكل ما يمر بنا، أو يحدث حولنا من تباين أو تناقضات».
وانتقل معالي الشيخ نهيان إلى أن «الكُتاب والموسيقيين وصانعي الأفلام والمصورين والرّسامين نقلوا صوراً متنوعة عن حياة الصحراء مقارنةً بحياة المدينة، وفي إطار ذلك، تأتي أهمية هذا المعرض (لغة الصحراء)، والذي استهدف اختزال هذا التناقض، إلى أبسط أشكاله وعناصره، من أجل الارتقاء بفهمنا وتذوقنا لجمال الصحراء، وفي محاولة لاستجلاء عبقها وعبقريتها، أمام ما جدّ ويستجدّ، من مستحدثات وتقنيات، بل وكل ما يثري حياتنا في الوقت الحاضر».
أبوظبي ـ عبير يونس
