نظم فريق مواهب للتصوير رحلة تصويرية في إمارة الفجيرة والمنطقة الشرقية شارك فيها 37 شخصا بينهم 27 شابا و10 فتيات وطفلة قدموا من مختلف مناطق الدولة. هدفت الرحلة إلى إبراز المواهب التصويرية للمشاركين وجمالية المنطقة الشرقية بما حباها الله من ملامح طبيعية خلابة ومناطق أثرية وحضارية ملفتة كقلعة البثنة وقلعة الغيل في كلباء وقلعة الفجيرة، وشملت الجولة رحلة بحرية تصور مدينة خورفكان بواقع تصويري مختلف، لتنتهي في رصد قلعة الفجيرة في أجواء ليلية زاهية استحقت العدسات تصويرها وإخراجها بزوايا وأبعاد مختلفة.
نظم الرحلة وأشرف عليها المصوران خميس الحفيتي وحمد المنصوري من إمارة الفجيرة حيث كانا خير دليلين، ويقول محمد المرزوقي - مصور من أبوظبي، إن اجتماعهم كفريق تم عن طريق الصدفة التي كانت بمثابة الحجر الأساسي لتأسيس فريق «مواهب للتصوير»، ثم تبلورت الفكرة ونفذت على أرض الواقع عن طريق أربعة أشخاص هو من ضمنهم إلى جانب عبداللطيف المرزوقي وحمد المنصوري ومعصومة شاهين، وذلك في إطار قيامهم بتغطية فعالية عيد الاتحاد في أبوظبي في العام الماضي.
ويقول محمد المرزوقي بأن الفريق يضم مجموعة من الشباب والشابات من هواة ومحبي التصوير من مختلف إمارات الدولة تحت اسم «فريق مواهب للتصوير»، مشيرا إلى أن الفريق مختص بإدارة التصوير الفوتوغرافي في الإمارات من خلال تغطية الفعاليات والقيام برحلات تصويرية متخصصة تساهم في رصد ملامح التصوير الفوتوغرافي المحلي في الإمارات، مؤكدا على الرغبة في ضم أكبر عدد ممكن من المواهب الإماراتية من مختلف إمارات الدولة تحت لواء مشترك.
ويلخص أهداف الخطوة بالآتي: «تشكيل فريق تصويري حر ومتخصص يتضمن تطوير التصوير في الإمارات وتشجيع تطور ثقافة التصوير الفوتوغرافي وعرضه، مع الرغبة في تمثيل دولة الإمارات في المحافل الدولية والمحلية عن طريق المعارض والمسابقات ودورات التصوير وأيضا المواقع الالكترونية».
وتعترض الفريق حاليا صعوبات من بينها عدم وجود تبن حقيقي للفكرة، مع عدم امتلاك مقر رئيسي يجمع هواة ومحبي التصوير وعدم وجود الدعم الكافي والميزانية المثالية التي تكفل التجهيز بالمعدات وأجهزة التصوير المتطورة، والإنفاق على الرحلات التصويرية والمعارض والمسابقات في مجال التصوير.
وتقول مرفت الخاجة وهي مصورة من دبي، بأن هناك تشجيع كبير لهذا القطاع الذي يبين ضرورة النظر إلى نواحي إبداعية مختلفة عن المجالات المتطورة في الدولة كالاقتصاد والصناعة، وتوضح أن الصدفة جمعتها بالفريق وذلك عن طريق الإعلان المنشور عن دورة في التصوير الفوتوغرافي في إحدى الجرائد المحلية، الأمر الذي ساهم في تشجيعها على تطوير قدراتها وموهبتها التصويرية واحتكاكها بمستويات فنية مختلفة في هذا الفن.
وتتحدث بلقيس محمد وهي مصورة من عجمان، عن الصعوبات التي تواجه الفتاة المصورة وخاصة في مجتمع لديه عادات وتقاليد محافظة كالإمارات، مشيرة إلى أنها وجدت صعوبة في عدم تقبل الأهل لموضوع التصوير في بادئ الأمر مع انتقاد ونظرة ساخرة من بعض صديقاتها لممارسة فن التصوير على نطاق متخصص، بالإضافة إلى الصعوبة في مجال التصوير ذاته وهو عدم مناسبة غالبية الأوقات للفتاة للقيام بالتصوير وبصورة خاصة في فترة الليل.
أما ريم جمعة السويدي من دبي وهي أصغر مصورة في الفريق (10 سنوات) وطالبة في الصف السادس الابتدائي، فتقول إنها أحبت التصوير منذ الصغر وذلك لمجرد اللعب والتسلية في الكاميرا التي أصبحت صديقتها العزيزة، مضيفة إنها تحب التسلق في المناطق المرتفعة لتأخذ صورا للمناظر الجميلة.
وقد وجدت في المناطق الأثرية في إمارة الفجيرة وكلباء مكانا رائعا لرصد ملامح التصوير بصورة طبيعية وجميلة ومتنفسا لإظهار مواهبها الفنية في هذا المجال، وتوضح أنها تعلمت التصوير من خالتها نبيلة الصايغ وهي أيضا عضوه في فريق مواهب التصوير، متمنية على المسؤولين والجهات المعنية بالفنون الإبداعية تبني موهبتها التصويرية من خلال إتاحة الفرصة لها للمشاركة في المعارض والمسابقات على المستويات المختلفة مع إقامة الدورات والمحاضرات والملتقيات المتخصصة في التصوير.
الفجيرة - ناهد مبارك
