ابو قلْب ما يسمر على نور أباجُوره
ترَكْ للوجار الجمْر صبْح، ونقَل ناره
و(على وين) لو مَرَّتْ على هامة شْعوره
جوابه على من طال حلمه بـ طيَّاره
مضى ما يردّه من رهين الثرى شوره
على راحله تلغي مَعَ الواقع أسواره
مجنِّح يطوِّح ما ترنَّح من طْيوره
كفو للعَدَم من لا تقدَّم من أفكاره
بساعة عِطِرْ من يوم غيمات مشهوره
بشَهْر السفَر، عام النّوى تبهر أخطاره
وامّا قبل يا صفوة الكون من حوره
وقِدْوَة شريفاته، وتشريف مقداره
هو النور ياخذ لك مَعَ الغيم كم صوره
ما دام المطر تقليد قلبك من أدواره
أو الأبيض الطاهر قرا للشجَن سُوره
من انهار روحِك، أو كتَبْها على امطاره
لو البَرق ما يجهل كِثِرْ ما اعلن حْضوره
بأن الشجن يسكن مع الشوق في داره
إلى حَدّ فَضْح الحبّ لاوراق مستوره
لحالات فقده، وان نشَر أحْزَنْ اشعاره
كذا شاعرك مَعْ كل ممطِر وممطوره
ولا عِرْق غافل فيه ما ينبّهه جاره
تتَبَّعْ آثارك في سما كل معموره
هواية فؤاده دام تغري بك أسفاره