افتتح محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي، مساء أول من أمس معرض «جماعة الجدار» في مقر مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، بحضور الدكتور صلاح القاسم أمين عام المجلس، وجمع من الإعلاميين والفنانين ومتذوقي الفن التشكيلي. ويأتي هذا المعرض برعاية مجلس دبي الثقافي ومؤسسة العويس، في إطار النهوض بالحركة التشكيلية، وتقديم أعمال ترتقي بالمتلقي،

وتغني المشهد التشكيلي والبصري، وتؤثر بفاعلية على الذوق العام والجمالي لدى الجمهور. تتألف الجماعة من 8 فنانين من أبناء دولة الإمارات وبعض الدول العربية جمعهم وحدة الهدف والرؤية بخلق وعي وحوار بينها وبين المبدعين خاصة التشكيليين، ورفع شأن الفن البصري ونشره محلياً وعالمياً. والفنانون المشاركون هم:محمد يوسف ،الدكتورة نجاة مكي، طلال معلا، محمد فهمي،عبد الكريم السيد،أحمد حيلوز،إحسان الخطيب، ومحمود الرمحي. وجال المر والحضور بمرافقة الفنانين على أرجاء المعرض، الذي يضم 47 عملاً تشكيلياً حيث قام كل من الفنانين المشاركين بشرح عن اللوحات والتكنيك المتبع وتجربة كل منهم، بينما أشاد المر بتصريح إثر الجولة بتطور الفن التشكيلي ومستوى المعارض المقامة في دبي، منوهاً بتنوع المدارس الفنية التي ينتمي إليها الفنانون، وعمق تجاربهم وإسهامهم في الحياة الثقافية. وقال الدكتور صلاح القاسم: «إن التجمعات الفنية أمست ظاهرة إيجابية تسهم في تطوير الحركة الفنية، وتعميق التجارب والخبرات من خلال الاحتكاك بين الفنانين وتشجيع الإنتاج الفني، ويظهر ذلك جلياً في أعمال «جماعة الجدار» من حيث التنوع، واستقطاب فنانين على سوية فنية عالية».

وأشار القاسم إلى أن مجلس دبي الثقافي يسعى الى دعم الحراك التشكيلي في الإمارات، وتفعيل دور الفنانين في المجتمع، وتأكيد تواجدهم الدائم في الساحة الثقافية من خلال المعارض والأنشطة الفنية المتنوعة، وتعزيز الفن التشكيلي في الدولة». أما الفنان التشكيلي السوري طلال معلا الذي شارك بخمسة أعمال تناولت موضوع «الصمت» في استمرارية لمعارض سابقة، فقال: «هذا معرضنا الأول بعد فراق طويل. وقد حاولنا من خلال هذا الجدار جمع كل التجارب في مكان واحد، صحيح أنه جدار وهمي لكنه حمل أفكارنا وأحلامنا رغم اختلاف اتجاهاتنا الفنية»، موضحاً أن «جماعة الجدار» تأسست في الثمانينات، لكن اغتراب عدد من أعضائها بهدف الدراسة وصقل الخبرات فرق في ما بينهم بعض الوقت، إلا أن نشاط الجماعة استمر من خلال معارض فردية وإقامة بعض المعارض الجماعية في الخارج. واعتبر معلا أن المعارض الجماعية هي نوع من الاحتفال الإجتماعي الفني، وإبراز صورة الفن في مكان واحد وزمان واحد، وهذه المعارض الجماعية تقدم نوعاً من الوثيقة البصرية للمشاهد وتعطيه فرصة للمقارنة، واعتراف بتجارب بعضنا البعض. ومع تطور الفن التشكيلي الإماراتي خلال السنوات الثلاثين الماضية، استقطبت الإمارات فنانين من الوطن العربي ومؤسسات فنية كبرى، وهذا أدى الى تجاوز الكثير من المعوقات، كقلة الكليات والمعاهد الفنية، واصبحت الغاليريات مكان استقطاب للفنان المحلي الذي انطلق نحو الإحتراف والعالمية».