شن قراصنة الانترنت هجوما على ثلاثة عشر جهازاً مركزياً تتحكم في تدفق المعلومات على الشبكة العنكبوتية على مستوى العالم في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء الماضي، حيث تمكنوا من تعطيل ثلاثة أجهزة والسيطرة عليها بشكل كامل طوال اثنتي عشرة ساعة، في أكبر عملية تشهدها الشبكة منذ العام 2002.
وقد تركز الهجوم، الذي تمكن الخبراء من مواكبته بشكل فوري من دون أن يشعر معظم مستخدمي الانترنت به، على أجهزة شركة ألترا دي إن إس، وهي الشركة التي تدير وتنظم جميع خطوط الشبكة التي تنتهي بالرمز «org».
وفيما اكتفت الشركة بالقول إنها لاحظت حركة «غير عادية» ضمن النظام، تردد أن الهجوم طال عدداً من الخوادم الرئيسية التي تسيّر تدفق المعلومات عالمياً، والتي تعود ملكية بعضها إلى وزارة الدفاع الأميركية وأجهزة الرقابة على الانترنت.
ووصف المراقبون الهجمة بأنها كانت «قوية بصورة غير اعتيادية»، غير أن خبراء المعلوماتية حول العالم نجحوا في احتوائها، بعدما بذلوا مجهودا كبيرا ليحافظوا على كفاءة بعض خطوط الشبكة الحيوية، التي اتخمت بفيض هائل من المعلومات.
وقد صدر بيان رسمي حول الحادث من وزارة الداخلية الأميركية، قالت فيه أنها راقبت الثلاثاء ما وصفته بأنه «ازدحام» كبير على شبكة الانترنت وفقاً لوكالة الأسوشيتد برس.
وأضاف البيان: «ليس هناك أي تأكيد من مصادر استخبارية يُعتد بها، بأن ما يحدث حالياً يشكل خطراً يطال الوطن أو أنظمة الكمبيوتر الخاصة بنا».
وقد لف الغموض الأسباب الحقيقية التي دعت منفذي العملية للقيام بها، حيث قال دواين ويسل، الباحث في مركز سان دييغو للمعلوماتية الفائقة: «ربما كان الهدف هو تباهي المنفذين بقدرتهم أو مجرد التخريب . لا يبدو أن الأمر كان بهدف الابتزاز أو أي من هذا القبيل».
وأكد بعض الخبراء ممن تابعوا مجريات الهجوم الخطير، أن المهاجمين نجحوا في إخفاء مكان تواجدهم، غير أنهم أوضحوا أن دفقاً كبيراً من المعلومات جاء من كوريا الجنوبية.
أما جون كرين، كبير التقنيين في اتحاد تسجيل الأسماء والأرقام على شبكة الانترنت، فقد قال إن الهجوم «استمر طوال الليل وامتد حتى ساعات النهار الأولى» مؤكداً أن أحداً «لا يملك صورة واضحة عما جرى».