تحظى المرأة في دبي باهتمام متزايد من صناع القرار لإعدادها للوقوف إلى جانب الرجل ودعم مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها دبي، من خلال التركيز على تنمية القدرات الفردية والمهارات الشخصية في التعامل مع المجتمع بداية من الأولاد، الزوج، العمل وتنشيط الجانب الإيجابي بداخلها لتعزيز ثقتها بنفسها. من هذا المنطلق السامي تم إطلاق المرحلة الثانية من برنامج المرأة المتكاملة برعاية كريمة من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيسة مؤسسة دبي لتنمية المرأة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ضمن حفل أقيم في مركز الفنون والمواهب في نادي دبي للسيدات بحضور كافة المشاركات في البرنامج والمشرفات على مختلف الندوات وورش العمل التي يتضمنها، إلى جانب ممثلين عن الرعاة والفريق الإداري في نادي دبي للسيدات، وذلك تمهيدا لبدء فعاليات البرنامج وإتاحة الفرصة أمام المشاركات للتواصل مع المشرفات والتعرف بهن عن قرب.
جهد حيوي للنادي... وتقول منى المري رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي لتنمية المرأة: «يمثل برنامج المرأة المتكاملة جزءا حيويا من جهود نادي دبي للسيدات لتعزيز مكانة المرأة وتمكينها من ممارسة دور فعال في المجتمع ومن هنا فقد تم اتخاذ كافة الإجراءات والتحضيرات التي تضمن أفضل مستويات النجاح للبرنامج الذي حظي في المرحلة الأولى باهتمام واسع من قبل السيدات من مختلف انحاء الدولة واللاتي أدركن أهمية مثل هذه البرامج في تعزيز طاقاتهن وتطوير مهاراتهن الأساسية كخطوة أولى للانخراط في المجتمع وممارسة دور بناء في عملية التنمية، وكلنا ثقة أن المرحلة الثانية ستحقق أيضا صدى طيبا على مختلف المستويات، خاصة وأنها تغطي العديد من المجالات ذات التأثير المباشر على واقع المرأة ومستقبلها».
وتقول الدكتورة إيمان جاد مستشارة برنامج المرأة المتكاملة: «بعد النجاح الذي حققه البرنامج في دورته السابقة وزيادة المشاركة نعلن عن إطلاق مبادرة جديدة هي جائزة سمو الشيخة منال بنت محمد المخصصة للمشاركات في البرنامج ستشمل كافة المشاركات فيه وسيتم تخصيص جائزة لكل فئة بغض النظر عن عمر ومؤهلات وقدرات كل مشتركة، ويتم الاشتراك من خلال فرق تتألف من 3 أو4 متسابقات ويتم تشكيل الفرق بشكل اختياري ولكل فريق أن يختار عضواته، وسيطلب من كل فريق تقديم مشروع في نهاية البرنامج يتعلق بالتدريبات التي تلقتها المشاركات ويتم تقسيم علامات المشروع وهي 100 علامة على قسمين، الأول من 30 علامة تخصص للعرض الشفهي الذي سيقدمه الفريق لشرح مشروعه، أما الـ 70 علامة الباقية فتذهب لتقييم التقرير المكتوب الذي ستعده المشاركات حول المشروع ويتم تقديمه للجنة التحكيم».
الرعاية التزام بالمسؤولية... ويأتي البرنامج برعاية كل من مؤسسة تطوير ومجموعة النابودة حرصا منهما على دعم البرامج الاجتماعية والثقافية التي تخدم المبادرات التوعوية، وتقول نورة العبار مدير التسويق في شركة تطوير: «تأتي رعايتنا لبرنامج الشيخة منال للمرأة المتكاملة في إطار التزامنا بمسؤولياتنا تجاه المجتمع وحرصنا الدائم على توفير كل ما من شأنه أن يساهم في الارتقاء بمجتمعنا، ومما لاشك فيه أن تمكين المرأة وإطلاق طاقاتها الكامنة يمثل عاملا أساسيا لدفع مسيرة النمو، لاسيما وأن المرأة هي نصف المجتمع وينبغي أن تقوم بدورها كشريك حقيقي في عمليات التنمية المستدامة». وبدورها تقول دينا حسين مسؤولة الاتصالات الخارجية في مجموعة النابودة: «سيكون لبرنامج المرأة المتكاملة تأثيرات إيجابية واسعة النطاق، ليس على المرأة وحسب وإنما على المجتمع عموما، وإننا في مجموعة النابودة حريصون دائما على دعم كافة الفعاليات التي تساهم في تعزيز مكانة المرأة وإعطائها الفرصة لممارسة دور حيوي في المجتمع».
كلمة المشاركات
وخلال مشاركتنا في حفل إطلاق البرنامج استطلعنا آراء بعض المشاركات في البرنامج حول دوافع مشاركتهن، وتقول عزة سليمان مهندسة في وزارة الأشغال: «الانخراط في برامج تدريبية ينمي القدرات الفردية ويطور المهارات لمواكبة التطور الكبير الذي تعيشه دبي، ورغم أني شاركت في العديد من الدورات لكنني أحس أن دورة المرأة المتكاملة شاملا لجميع احتياجات المرأة بداية بالجانب الاجتماعي والنفسي ووصولا لإتيكيت العامل مع المجتمع».
وترى منى المطوع أن «الدورة فرصة ذهبية لكل سيدة تطمح لتطوير قدراتها الذاتية وتتعلم مهارات حياتية جديدة تفيد أولادها، لذلك لم أتردد في المشاركة خاصة أن الدورة تهتم بالجانب النفسي الذي قل ما نجده بشكل مفصل في الدورات السابقة، ولذلك أشجع كل السيدات على عدم التردد في المشاركة».
شمسة هلال لوتاه أم لأربع بنات شاركن في الدورة الأولى تقول:«بعد انتهاء الدورة لاحظت تغييرا كبيرا في شخصيات بناتي ولمست ذلك من خلال تطور شخصياتهن في البيت ما جعلني أشارك في البرنامج وانمي مواهبي وأتعرف على ذاتي بشكل أفضل من خلال البرنامج الذي يغطي كل الجوانب الحياتية للمرأة بداية بحياتها النفسية والجسدية والاجتماعية، ولدينا جلسات متكررة لاكتشاف الجوانب الإيجابية في شخصيتها وتعزيزها، ونحن سعداء باهتمام إدارة النادي بمثل هذه البرامج التوعوية للسيدات من مختلف الجنسيات مواطنات ومقيمات».
زينب المطوع من الأمهات اللاتي حرصن على مشاركة بناتها، تقول: «البرنامج يقدم خدمة كبيرة لجميع الأمهات المهتمات بتنمية قدرات بناتهن لتقدم بدورها لهن أفضل النصائح من جهات موثوق بها، وبحكم الإيقاع السريع للحياة تحتاج الأم لمساعدة من طرف جهات مهتمة بتنمية قدرات أفراد المجتمع، وأعتقد أن القائمين على نادي دبي للسيدات يقومون بدور ريادي في مجال التنمية المستدامة للمجتمع ويفتح لنا كسيدات آفاقا جديدة من أجل مواكبة التطور في دبي».
وبدورها تؤكد جواهر صفر أن النادي يمنح فرصة كبيرة لجميع المشاركات لتغيير أنماط تفكيرهن وتعزيز قدراتهن الذهنية واكتشاف الجوانب الخفية من شخصياتهن، إضافة إلى أن الدورة تقام في أجواء خصوصية وكونه ناديا للسيدات فإنه يمنح المرأة حرية أكبر في التعبير عن أفكارها بدون قيود.
دبي ـ أمينة عماري



