وافقت هيئة الدواء و الغذاء الأميركية أول من أمس الثلاثاء على أول اختبار جيني من نوعه يمكن من خلاله معرفة ما إذا كانت المرأة التي تخلصت من سرطان الثدي عن طريق الجراحة سيعاودها المرض أم لا.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي توافق فيها هيئة الدواء والغذاء الأميركية على اختبار جيني بهذا التعقيد، ليس في مجال علاج السرطان فحسب وإنما في جميع أنواع الأمراض الأخرى التي تمثل إشكالية طبية.
وعلى الرغم من أن هناك اختبارات طبية متاحة في الأسواق للتنبؤ بإمكانية الإصابة بالسرطان ثانيةً، إلا أن هذا الاختبار، الذي أطلق عليه اسم «مامابرينت» أو بصمة الأم، هو الأول الذي يحظى بموافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية. وكانت الهيئة قد أعلنت عزمها مؤخرا على فحص الاختبارات المتاحة في الأسواق من دون موافقتها.
غير أن «صحيفة نيويورك تايمز» نقلت عن مسؤول في الهيئة قوله إنه لا يمكن التعويل على الاختبار بدرجة كاملة. و أضاف الدكتور ستيفن غاتمان، المسؤول عن اختبارات الفحوصات في الهيئة: «أتصور أنه وسيلة مدهشة للتنبؤ بمعاودة المرض، غير أننا بحاجة إلى مزيد من الدراسات للتعويل عليه بشكل كامل».
و يقوم الاختبار الذي طوره علماء من هولندا على فحص نشاط ما يقرب من 70% من الجينات الموجودة في الأورام الخبيثة التي تصيب الثدي بعد أن تجرى إزالتها من خلال الجراحة، ومن ثم يمكن للطبيب أن يتنبأ بمدى إمكانية ظهور تلك الأورام ثانية.
يُذكر أن سرطان الثدي يعد من أهم أسباب وفيات السرطان في العالم عند السيدات، حيث يتم تشخيص أكثر من 1 .1 مليون حالة سرطان ثدي جديدة كل عام. ويصل عدد الوفيات إلى 410 آلاف حالة كل عام، وتشير المعدلات إلى ارتفاع نسبة الإصابة وتزايدها بمعدل 5% سنويا مما يدل على خطورة الوضع، الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية إلى وضعه عام 2005 على أجندتها بهدف تعزيز الجهود لمكافحة المرض وتحسين نوعية الحياة للمرضى وعائلاتهم.