شهدت قاعة «التياترو» في العاصمة التونسية مؤخرا، معرضا فرديا للفنان التشكيلي التونسي المعروف حسين مصدق، ويعتبر المعرض الذي حمل عنوان «نوافذ الضوء» تجربة مغايرة للتجربة التشكيلية التونسية، ليس بحثا عن التفرد والاختلاف وإنما سعيا نحو رؤى تجذبه إليها بسلاسة الندى وتوهج العشق، فانساب فيها بفطرية الفنان وجنون العاشق. ضم المعرض 45 لوحة تقدم أهم المراحل التشكيلية والفنية والتقنية والإنسانية، ويقول مصدق: «أردت من خلال معرضي الفردي «نوافذ الضوء» تقديم تجربتي لجمهور الفن التشكيلي في تونس، بعد مجموعة من المعارض الفردية والجماعية التي قمت بها في المشرق العربي (سوريا ولبنان).

حيث أن تجربتي مع القماشة والألوان انطلقت منذ بداية التسعينات بعد دراسة أكاديمية بدمشق». ويضيف: «إن الوجع الساكن في نوافذي والمطل من لوحاتي يشكل تعبيري التشكيلي في كل تنوعاته وتلاوينه على ما يعانيه الإنسان المعاصر في رحلته المستمرة في التراب والماء باحثا عن سبيل للانعتاق من إرهاصات العولمة وما ابتكرته من نماذج غريبة علينا ألقت بنا في دروب الاغتراب والتيه والضياع».