انطلقت صناعة النشر العالمية في إطار جهود محمومة للبحث عن بديل لشخصية هاري بوتر، وذلك مع إعلان جي. كي. رولنغز مؤلفة سلسلة الروايات الشهيرة أنها ستصدر في يوليو المقبل الجزء السابع والأخير من سلسة تحت عنوان «هاري بوتر والتكريم القاتل», أي بعد ثمانية أيام من إطلاق الفيلم المقتبس عن الكتاب الخامس والذي يحمل عنوان «هاري بوتر وطائفة العنقاء».

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها إلى إن إعلان المؤلفة عن إنهاء السلسلة وتلميحها إلى مصرع إحدى الشخصيات الرئيسية في الرواية السابعة لم يحمل مشاعر الشجن والحزن للقراء وحدهم وإنما لشركات النشر والتوزيع والحاصلين على تراخيص إعادة الإصدار والإصدار بلغات أخرى غير الإنجليزية ومنتجي السلع والألعاب المرتبطة بظاهرة هاري بوتر التي انطلقت منذ أكثر من تسع سنوات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في عالم النشر إنه يصعب عليهم تصور بديل لهاري بوتر ويكفي أن الكتاب السادس من السلسة بعنوان «هاري بوتر والأمير غير الشقيق» الذي صدر في يوليو 2005 بيع منه في الساعات الأربع والعشرين الأولى من الصدور 9,6 ملايين نسخة.

وأشاروا إلى أن سعر النسخة الواحدة من الكتاب السابع سيرتفع عن 99,29 جنيهاً إسترلينياً إلى 99,34 جنيهاً إسترلينياً.

وقال فريدريك سيرباي محلل الأسهم في شركة جي. بي مورغان إن الجميع يتساءل عن مصير شركة «سكولاستك», وهي الناشر الأميركي للسلسلة والتي تبلغ حصتها 37% من كتب هاري بوتر على المستوى العالمي، بعد توقف السلسلة مع صدور الكتاب السابع والأخير منها.

والتساؤل نفسه ينطبق على مصير دار بلوفربي الناشر اللندني للسلسلة والذي ارتفعت أسهمه بنسبة 2,2% لدى الإعلان عن موعد صدور الجزء السابع من السلسلة. ويقر مسؤولو دار «سكولاستك» بأنه، في الوقت الحالي، ليس هناك كتاب واحد أو سلسلة كتاب تنتظر حلول الدور عليها لتحلق عالياً كبديل لسلسلة هاري بوتر التي طبع منها 5,121 مليون نسخة في الولايات المتحدة و325 مليون نسخة على مستوى العالم.

وقالت ليزا هولتون رئيسة القسم التجاري والمعارض في دار سكولاستك الأميركية «لو أنني قلت إن لدينا الشيء الذي نطلقه للحلول مكان هاري بوتر بالنسبة للشركة لكان ذلك من قبيل الغرور والجهل». غير أنها استدركت مشيرة إلى أن الشركة لديها عدد من المشروعات التي يعتقد أنها ستجلب عائداً كبيراً.

وفي هذا الإطار وقعت شركة سكولاستك عقداً يشمل عدة كتب مع ميغ كابوت مؤلفة «مذكرات أميرة» و «فتاة أميركية تماماً», والتي تعكف حالياً على تأليف سلسلة من الكتب المخصصة للفتيات الأصغر سناً والتي سيتم إطلاقها في ربيع 2008.

وأشارت هولتون إلى أن صدور الكتاب الأخير في سلسلة هاري بوتر يعني موت الأسطورة بالنسبة للشركة، لأن هناك أجيالاً جديدة من القراء ستواصل اكتشاف هاري بوتر، وانه لإيضاح ما تقصده تكفي الإشارة إلى أنه في الوقت الحالي يباع من الكتاب الأول في السلسلة وهو «هاري بوتر وحجر الساحر» نصف مليون نسخة سنوياً.

وبدوره يقول سيرباي إن هناك على الدوام احتمالاً مهماً يتمثل في قيام رولنغ نفسها بكتابة سلسلة كتب جديدة. ويضيف: «في وقت من الأوقات، ستخرج رولنغ من تقاعدها وتطلق بطلاً جديداً يحلق في الأفق».