أكدت المنظمة العالمية للصحة ان وفاة نيجيرية في الثانية والعشرين من عمرها، ناجم عن إصابتها بفيروس اتش5ان1، وهي أول حالة بشرية تقضي نحبها بإنفلونزا الطيور في نيجيريا. وأكد مركز تحاليل متخصص بهذا المرض ويعمل لحساب المنظمة العالمية نتائج الفحوص الأولى التي أجريت في البلاد بعد وفاة هذه الشابة في 17 يناير، كما أعلنت المنظمة في بيان صدر في جنيف.

وقال الناطق باسم المنظمة العالمية للصحة غريغوري هارتل انه لم تتوافر حتى الآن مؤشرات تفيد بتفشي الفيروس بل هو حالة معزولة، لكنه أوضح ان ذلك يزيد القلق بسبب كثافة السكان. وفي لاغوس، أعلن وزير الإعلام النيجيري فرانك نويك ان الفيروس اتش5ان1 «يواصل انتشاره» في البلاد وبات متفشياً في 19 من ولايات الاتحاد النيجيري الـ 36، وفي العاصمة الفيدرالية ابوجا.

وفي أوروبا تبذل بريطانيا حالياً جهوداً حثيثة لاحتواء أول ظهور للسلالة شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور اتش5 ان1 التي اكتشفت في مزرعة بالدولة التي تعد أكبر منتج للديوك الرومي «الحبش» في أوروبا.

ونفق نحو 2500 ديك رومي منذ يوم الخميس في مزرعة بالقرب من لوستوفت في شرق انجلترا. وقالت وزارة البيئة والأغذية والشؤون الريفية البريطانية «ديفرا» انه سيتم إعدام جميع الطيور هناك وعددها 159 ألف طائر خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال تشارلز بورنز رئيس مجلس إدارة اتحاد مربي الطيور الداجنة «نحن في مرحلة جديدة.. نثق تماماً في جهود ديفرا ولكن إلى ان نعرف كيف وصل المرض فستكون هذه بمثابة مرحلة من القلق لكل أصحاب مزارع الدواجن».

وقال اتحاد مربي الطيور الداجنة ان الفيروس هو نفس السلالة الآسيوية المعدية التي عثر عليها الشهر الماضي في المجر حيث أدى ظهورها بين الإوز في إحدى المزارع إلى إعدام آلاف الطيور. ويأتي ظهور الحالات الجديدة بعد تراجع نسبي في حالات الإصابة بفيروس اتش5 ان1 بين الطيور الداجنة في أوروبا منذ نفوق مئات الديوك الرومي في مزرعة بشرق فرنسا قبل نحو عام.

ويعتقد على نحو كبير ان الفيروس ينتقل إلى الطيور الداجنة عن طريق طيور برية مهاجرة مصابة بالعدوى. ويخشى العلماء ان يتحور الفيروس إلى شكل يمكن من خلاله ان ينتقل بسهولة بين البشر وهو ما يحتمل ان يؤدي إلى حدوث وباء على مستوى العالم. وقال كولن باتر خبير إنفلونزا الطيور في معهد صحة الحيوان ان ظهور السلالة في بريطانيا كان مفاجئاً لأنه جاء في غير الفترة الرئيسية لهجرة الطيور.

وقال «ما نريد ان نعرفه الآن ما إذا كانت هذه الحالة أولية أم ثانوية. وإذا كانت حالة ثانوية فإنها تكون أخطر كثيراً. وإذا كانت تلك الحالة الأولى أو «حالة مرجعية» ونستطيع القضاء عليها فسوف يتم التحكم في انتشار الفيروس». وفرضت منطقة حماية نصف قطرها ثلاثة كيلومترات ومنطقة مراقبة مساحتها عشرة كيلومترات حول المزرعة المصابة. (الوكالات)