حين مَرَّتْني عصافيرك مسا والبَرْد قابِعْ

في الحنايا والشتا قارِصْ وبالأضلاع باطي

قلت ما لي حَلّ غير انّي أوَرِّيْ في الأَصابِع

لاْجل تدفا من جمر كَفّي وْتِتْلحَّفْ بساطي

شوفني كم أنظر لْوَجْهك ولا ني مِنْك شابِعْ

كَنّ عيني مدمنه صوْرَتْك وانا في قماطي

في عروق الدَمّ لو تدري غلاك اليوم طابِعْ

وعطر حبّك في شراييني وبالخَفَّاقْ ساطي

الهوى والعِشْق خَلاّني لرِمشك صِرْت تابِعْ

قلبي المرْكَب وشوقي بَحْر وِعْيونك شواطي

الرسايل يوم ترسِلْها ولا فيها طوابِعْ

كيف توصَلْني وعنواني بلا حَرْف ونقاطي

غِبْت سِتّ سْنين عن عيني وجيت بْعَامْ سابِعْ

جابك الله تْكَسِّرْ قْيودي وتطْلِقْ لي رباطي

اعْتِذِرْ لك أوَّل وثاني.. ولك ثالث وْرَابعْ

واعْتِرِفْ انّي نَعَمْ مِذْنِبْ ولو ماني بخاطي

سلسبيلك يا مصَبّ النهر من كَفّيك نابِعْ

وثَغْرِكْ الباسم بوَرْد الفِلّ والنَّرْجس محاطي

إن زعَلْت بْيوم تعصف ريح وتْهِبّ الزوابِعْ

وان رضيت تْخَلّي الرمَّان يَزْهِرْ في شباطي

يا مطَرْ بك ترتوي الدنيا وتخْضَرّ المرابِعْ

والعِشِبْ يتْبَعْ أثَرْ دربك وينبت وين تاطي

البصَرْ يحتار بك والحِسْن له عندك توابع

ما وفيتك حَقّ واحد لو باظَل سْنين عاطي