تراث الإمارات يجسد نظاماً حياً ومنهجاً تربوياً وإبداعيا متكاملاً، وتذكير الأجيال بهذا التراث هو من الضروري خاصة وان الكثير من المهرجانات تقوم في الدولة، ومن ضمن هذه المهرجانات التي نعيش أيامها الأخيرة مهرجان دبي للتسوق حيث تقام الكثير من هذه الفعاليات ومن ضمنها فعاليات مرتبطة بالتراث والألعاب الشعبية التراثية، ان تأكيد أصالتنا الثقافية وجذورها التاريخية من خلال الاهتمام بعناصر الموروث الشعبي.
والتعريف بمفرداته الحية بهدف تكريسها وزرعها في عقول ووجدان الأطفال والأجيال الناشئة من طلاب وطالبات المدارس والتي أضحى فيها الطالب لا يعرف عن ماضي آبائه ولا تاريخ وطنه سوى الشيء اليسير، كما ان صياغة ثقافة الطفل في الدولة من خلال تلك الوسائل ومن خلال دراسات تستند الى مقومات فكرية واجتماعية مستمدة من تراث هذا المجتمع تعني تكوين ثقافة متميزة ونوعية للطفل.كما ان تعريف الأجيال الحالية بماضي الأجداد انما يعني تعريفهم بالتجربة الغنية ومطالبتهم، بالفهم الصحيح لعمق هذه التجربة ليتسلح بها هذا الجيل لمواجهة تحديات عصره وليتواصل من خلالها مع جيل الأمس، وهذا التعريف من شأنه ان يعزز ثقة المواطن بوطنه ويعمق من انتمائه لأرضه ويذكي روح الحب والولاء لثقافة أجداده ويسهم في صياغة منهج.
لذلك نشطت مدارس دبي ومنذ بدء المهرجان في مجال فعاليات الألعاب الشعبية وقدمت كل مدرسة نماذج من هذه الألعاب التراثية والفلكلورية وكان مسرح قرية التراث قد شهد في الأيام القليلة الماضية عدة عروض من هذه الألعاب تضمنت العابا لها سمات مشتركة بين الموروث الشعبي الإماراتي وما فيه من العاب شعبية وبين بعض الألعاب الشعبية الدول العربية وغيرها.
ويذكر ذلك نجيب الشامسي في كتابه الألعاب والألغاز الشعبية في لعبة التيلة والتي تعتبر من أشهر الألعاب العالمية في ألمانيا الغربية، وتعتبر هذه اللعبة من الألعاب المحببة لدى الأطفال وقواعد هذه اللعبة في تلك المدينة متشابهة مع القواعد المعروفة لدى أبناء الإمارات، وكذلك العاب (الجحيف) أو (الحويم) .
وتمارس في الإمارات كما تمارس في بلدان إفريقيا وآسيا وأوروبا ولعبة (الطيارة) أو (النوام) من أشهر الألعاب العالمية التي تمارس من قبل الجنسين، ففي تايلند في جنوب شرق آسيا تعتبر لعبة الطائرات الورقية (الطيارات) والمسماة باسم (برميند) من اشهر الألعاب حيث تجري مسابقات ومعارك سنوية بهذه الطائرات في الميادين ويقوم الاهالي بتشكيل هذه الطائرات على شكل تنين، كذلك لعبة (القواطي)أو(عمير) حيث هذه اللعبة معروفة في المانيا وتمارس بوضع عدد من العلب الفارغة فوق بعضها وتضرب بواسطة قطعة من الحجر.
وكذلك بالنسبة للعبة (طاق طاق طاقية) وكثير من الألعاب التي تمارس اليوم من قبل طلبة وطالبات مدارس دبي على مسرح قرية التراث، كما أن هناك العديد من الفعاليات والفقرات التراثية مثل عروض مسرح أطفال الإمارات والتي يشارك فيها طلبة وطالبات المدارس الذين يشاركون بعرض رقصات وأغان من التراث الإماراتي تم إعدادها خصيصا لمهرجان التسوّق.
قرية التراث ـ جميل محسن

