تسبب الاعتماد المفرط على زيت النخيل وفول الصويا كمصادر بديلة مستديمة للوقود بدلا من النفط في نتائج عكسية أضرت بالبيئة على غير المتوقع.

فقد أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن ما كان يُنظر إليه باعتباره «الوقود الحلم» الذي سيخلص العالم من الآثار السلبية للاعتماد الكلي على النفط كمصدر وحيد للطاقة، قد تحول إلى كابوس بيئي بعد أن أدى الإفراط في الاعتماد عليه في دول جنوب شرق آسيا، لاسيما ماليزيا وإندونيسيا، وزيادة الطلب عليه إلى إضرار شديد بالغابات المطيرة الآسيوية وإفراط في استخدام الأسمدة الكيماوية في تلك المنطقة، إذ تلجأ الشركات المنتجة لهذا النوع من الوقود الحيوي إلى جميع السبل المشروعة وغير المشروعة لاستخراجه من أجل زيادة أرباحها وتلبية احتياجات السوق المتزايدة.

والأسوأ من ذلك، وفقا للصحيفة، هو أن نهم الشركات بإنتاج هذا الوقود الحيوي وزراعته دفعها إلى توسيع مساحة المزارع عن طريق حرق وتجريف أراضٍ زراعية أخرى ، الأمر الذي تسبب في صدور انبعاثات كربونية هائلة ضارة بالبيئة نتيجة عمليات الحرق والتجريف.

واستشهدت الصحيفة في هذا الصدد بحقيقة أن إندونيسيا أضحت ثالث أكبر دولة، بعد كل من الولايات المتحدة الأميركية والصين، تخرج منها انبعاثات كربونية مضرة أدت بشكل عام إلى زيادة خطر ظاهرة الاحتباس الحراري، الذي يراه بعض العلماء أكثر خطورة من الإرهاب على مستقبل العالم.

وأشارت الصحيفة إلى بعض الدراسات العلمية التي أفادت مؤخرا أن إنتاج الوقود الحيوي الذي طالما نُظر إليه باعتباره أساس البحث عن طاقة نظيفة، قد يتسبب في بعض الأحيان في انبعاثات أكثر ضررا من تلك التي يتسبب فيها إنتاج أنواع الوقود التقليدية.