أجواء من البهجة والفرحة عاشتها شوارع دبي يوم الجمعة الماضي.. اصطف الناس على جوانب الشوارع وعلى ضفتي الخور وهم يشاهدون مسيرة جميلة لألوان وموديلات مختلفة.. حديثة وقديمة للسيارات المكشوفة التي نظمتها إدارة الجنسية والإقامة بدبي ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق..

الفرحة لم يعشها الزوار والمواطنون والمقيمون فقط، بل عاشها أصحاب هذه السيارات وهم يسيرون وراء بعضهم البعض بعيداً عن الزحام وطول مدة الإشارات الضوئية، فالإشارات كانت كلها خضراء منعاً لحدوث أي ارتباك في حركة المرور.. نشروا الفرحة والابتسامة على أوجه كل من شاهدوهم من خلال السارينات والبالونات والأشكال الجميلة لسياراتهم.. كان يوماً مبهجاً في حياة دبي شاركت فيه نحو 60 سيارة جابت شوارع المدينة لفترة امتدت إلى ساعتين.صاحب الفكرة الرائد عمر الشامسي مدير البروتوكول في إدارة الجنسية والإقامة ومنسق فعاليات لجنة الاستقبال بمهرجان دبي للتسوق يعود بالذاكرة إلى عام 2003حينما قدم اقتراحاً لإدارة المهرجان بتنظيم مسيرة للسيارات المكشوفة تكون المشاركة فيها مفتوحة للجمهور شرط ان تكون السيارة مكشوفة، فنالت الفكرة إعجاب القائمين على المهرجان وصارت حدثاً سنوياً من هذا التوقيت إلى الآن.

يقول عمر الشامسي مشاركة السيارات في هذه المسيرة منذ المرة الأولى وإلى الآن في ازدياد وهذا دليل فرح الناس بها وجماهيريتها ومتعتها خاصة وانها تضفي أجواءً من البهجة على الناس. كما انها نوع من المشاركات التي تقوم بها إدارة الجنسية والإقامة في رعاية أنشطة وفعاليات المجتمع. وأود ان أعبر عن شكري لدائرة الجنسية والإقامة على دعمها للمسيرة ورعاية مهرجان دبي للتسوق لها، فهي تمثل فرصة جيدة لأصحاب السيارات المكشوفة لإبراز موديلات وأشكال سياراتهم في هذه المناسبة لأن بعضها قديم ومحبب للناس كما يسعدنا في هذا اليوم تقديم هدايا تذكارية للأطفال الذين جاءوا بصحبة ذويهم للاستمتاع بالمسيرة التي تعودنا ان تنطلق من مكان محبب للجميع وهو قرية التراث والسير في الشوارع الرئيسية لدبي الحبيبة.

من جانبه أثنى إبراهيم صالح المدير التنفيذي الأول للعمليات في مهرجان دبي للتسوق على فكرة المسيرة قائلاً إنها من الفعاليات المبهجة والمحببة لجمهور المهرجان وصار لها شعبية كبيرة حتى ان الناس ينتظرون اليوم الذي يشاهدون كل هذا الكم من السيارات المكشوفة لأن بعضها قديم والبعض الآخر حديث، كما تشكل فرصة للجيل الحديث ان يرى هذه الموديلات القديمة وتصاميمها الرائعة.انطلقت المسيرة بعد صلاة العصر من قرية التراث في جولة استغرقت ساعتين تجولت خلالها في شوارع الخور والميناء وخالد بن الوليد والضيافة والوصل والشيخ زايد وهور العنز وابوبكر الصديق وانتهت بحديقة زعبيل، حيث فوجئ زواره بطابور طويل من السيارات المكشوفة وهو يدخل الحديقة فأشاعوا أجواء من الفرحة بين الأطفال والكبار.

ومما يحسب لرجال الشرطة دقتهم البالغة في توفير الأمان للموكب الجميل الذي بدا وكأنه موكب عرس دون ان يربك هذا الأمر حركة السير أو يعطلها، فقد تكاتف الجميع لإنجاح الحدث وإسعاد زوار المهرجان به.

حسين بن مطلق إمارتي ويشارك في المسيرة منذ المرة الأولى لانطلاقها في عام 2003. يقول: لدي عدد من الموديلات المختلفة التي شاركت بها وهذا العام شاركت أنا وأولادي وأسرتي بثلاث سيارات إحداها ويليز موديل 1943 والثانية لاندروفر موديل 1967 والثالثة دودج 1966 وأنا سعيد ان أشارك المجتمع فعالياته.

كما تجد أسرتي محبة في مشاركة الجمهور هذه الفرحة، فاليوم إجازة وفيه نخرج للتنزه وما أجمله ان يكون وسط الفرحة وشوارع دبي. واعتزم المشاركة في كل الدورات المقبلة بإذن الله. وقال انه عرف بموعد المسيرة من اتحاد الإمارات للسيارات الذي هو عضو فيه.

دنيا السويلمي مغربية تعمل في ايرباص كانت من بين الذين شاركوا في المسيرة بسيارتها المكشوفة تقول: كنت سعيدة للغاية وأنا أسير في شوارع دبي في يوم جمعة.. لا زحام ولا ضغط أعصاب.. مشاركتي في المسيرة كانت صدفة، حيث كنت أسير أمام الشندغة ورأيت عدداً من السيارات المكشوفة وحينما توقفت أشاروا على بالمشاركة فرحبت بالفكرة.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي