يعتبر فصل الشتاء من الفصول غير المرغوب بها لدى قطاعات واسعة من الأوروبيين نظرا لترافقه مع هطول كثيف للثلوج وتدني درجات الحرارة، لكن حلوله يشكل عادة حدثا سعيدا جدا بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يعشقون تحدّي هذه الظروف الطبيعية القاسية، وهذا الأمر ينطبق على أعضاء «نادي دببة الجليد» في تشيكيا الذي يضم في صفوفه مجموعة من الرياضيين الذين يهوون السباحة في الأنهر والبحيرات أثناء فصل الشتاء البارد، أي عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
النادي المذكور تأسس قبل بضعة أعوام بمبادرة من الرياضي والسبّاح التشيكي الشهير ريخارد بلاتني، الذي تمكّن في العام 1998 من تسجيل اسمه في كتاب غينيس للأرقام القياسية بعدما قطع قناة «لا مانش» سباحة صدرا، ومن ثم تمكن من تسجيل عدد آخر من الأرقام القياسية الأخرى مثل البقاء في مياه باردة تصل درجة حرارتها إلى حوالي ثلاثة درجات مئوية لأكثر من ستين دقيقة ( 5 .65 دقيقة).
ومؤخرا نظم فريق «نادي دببة الجليد» في براغ واحدة من فعاليته الكثيرة التي يهدف من خلالها الترويج للسباحة في المياه الباردة حين قام رئيس النادي وأحد أعضائه بخلع ملابسهما والسير على الثلوج المتراكمة ومن ثم قفزا إلى مياه نهر فلتافا الذي يشطر العاصمة إلى قسمين وراحا يمارسان رياضة السباحة المفضلة لديهما.
وفي حديث خاص مع «البيان» كشف بلاتني بأنه يعد العدّة لتنظيم بعض النشاطات التي ستهدف لتحقيق أرقام قياسية جديدة، أبرزها قطع البحر الذي يفصل أوروبا عن إفريقيا عبر مضيق جبل طارق سباحة (50 كلم)، وتكرار تجربة قطع قناة «لا مانش» (60 كلم)، وتنظيم سباق لحوالي ثمانين سبّاحا في نهر فلتافا خلال يناير.
براغ ـ حسن عزالدين
